٢.١ تغييرات التصغير
لكي نعرف كيف يتم التصغير، سيكون ذلك ببيان تغييرات التصغير، والتعويض عن المحذوف في التصغير، وبيان الأسماء التي تستثنى من كسر ما بعد ياء التصغير، وفيما يلي تفصيل القول في ذلك:
أولًا : تغييرات التصغير
في التصغير تغييرات ثابتة دائمة لابد منها قياسًا هي ضم أول الاسم والمراد تصغيره، وفتح ثانيه، وزيادة ياء ثالثة ساكنة، وهذه الثلاثة لا بد منها في كل مصغر قياسي.
ثم إن كان الاسم ثلاثيًّا اقتصر على ذلك، وإن كان رباعيًّا حصل في تغيير رابع وهو كسر ما بعد ياء التصغير، وهذا التغيير ثابت أيضًا في تصغير غير الرباعي.
وهناك تغييرات تحدث في التصغير خلاف هذه الأمور الأربعة، وهذا يتوقف على نوع الاسم من جهة التجرد أو عدمه، وعلى أمور أخرى يأتي تفصيل القول فيها.
والاسم المراد تصغيره إما أن يكون ثلاثيًّا مجردًا، أو ثلاثيًّا مزيدًا، أو رباعيًّا مجردًا، أو رباعيًّا مزيدًا، أو خماسيًّا مجردًا، أو خماسيًّا مزيدًا، وفيما يلي حديث مفصل عن تغييرات التصغير في كل نوع من هذه الأنواع.
٢.١ تغييرات التصغير
تصغير الاسم الثلاثي المجرد
الاسم الثلاثي المجرد يصغر على صيغة (فُعيل) فيضم الحرف الأول منه إن لم يكن مضمومًا ويفتح ثانيه إن لم يكن مفتوحًا، وتزاد بعد ثانيه ياء ثالثة ساكنة، ويترك ما بعد ياء التصغير لحركات الإعراب رفعًا ونصبًا وجرًّا، فتقول في تصغير: صغْر وجَبل، ورجل، ونمر، وعلم، وعضد، وعنق: صُغْير، وجُبيل، ورُجيل، ونُمَير، وعُلْيم، وعُضيد، وعُنَيْق، فإن كان ثانيه ساكنًا لا يقبل الحركة كالألف في نحو باب وناب، يرد إلى أصله، الذي يقبل الحركة كما سيأتي بيانه في تصغير ما وقع فيه إبدال، فيقال في تصغير نحو: باب: بويب، وفي تصغير نحو: ناب: نييب.
تصغير الاسم الثلاثي المزيد
الثلاثي المزيد بحرف واحد لا يحذف منه شيء عند تصغيره ويصغر على بناء فعيعل، ولا فرق بين أن يكون هذا الحرف الزائد في أول الاسم أو في حشوه أو في آخره، كما أنه لا فرق بين أن يكون هذا الزائد حرفًا صحيحًا أو حرف علة، فنقول في تصغير نحو: إصبع، ومسجد، وخاتم، وعالم، وجوهر، وضيغم وأرطي: أُصَيْبع، ومُسَيْجد، وخُوَيْتم وعُوَيلم، وجُوَيهر، وضيغم، وأريطٍ.
٢.١ تغييرات التصغير
تصغير الاسم الرباعي المجرد
يستعمل العرب من الاسم الرباعي المجرد ستة أوزان هذه أمثلتها:
جعفر، جُخدبَ (اسم للأسد) بُرثن (مخلب الأسد) درهم، زبْرج (اسم للذهب) قمِطْرَ، والرباعي المجرد لا يحذف منه شيء عند تصغيره، ويصغر على مثال فعيعل فيضم أوله، ويفتح ثانيه، وتزاد ياء ثالثة ساكنة بعده، ويكسر ما بعدها فيقال في تلك الأمثلة عند تصغيرها.
جعيفر، جخيدب، بريثن، دريهم، زبيرج، قميطر.
تصغير الاسم الرباعي المزيد
الاسم الرباعي المزيد منه ما يكون مزيد بحرف نحو: تدحرج، ومعربد، وزلزال، وعصفور وقنديل وسبطرى (مشية التبختر) ومنه ما يكون مزيدًا بحرفين نحو: خيتعور (اسم للسراب) ومكفهِرّ ومحرنجم (أي مجتمع)، وعيطموس (الناقة الطويلة العظيمة) وطمأنينة، وعنكبوت.
ومنه ما يكون مزيدًا بثلاثة أحرف نحو: احرنجام. وإبراهيم، وإسماعيل.
وضابط تصغير الرباعي المزيد أن تحذف منه جميع الزوائد إلا ما يكون حرف علة قبل الآخر أي قبل الحرف الرابع من الأصول، فإنه إن كان ياء بقيت، وإن كان ألفًا أو واوًا قلب ياء لانكسار ما قبله، وفيما يلي أمثلة لذلك:
٢.١ تغييرات التصغير
... ويجوز أن يصغر على: خديرن، ويجوز في صهصلق ذلك أيضًا فيقال صهيصق بحذف الرابع؛ لأنه من جنس حروف الزيادة، ويجوز: صهيصل بحذف الخامس.
ويجوز في فرزدق حذف الرابع، وهو الدال؛ لأنه يشبه التاء الزائدة في المخرج فيقال: فريزق، ويجوز حذف الخامس فيقال: فريزد.
فإن لم يكن الرابع من جنس حروف الزيادة ولا شبيها بحرف منها تعين حذف الخامس وذلك كما في جحرمش، وقرطعب، يقال في تصغيرهما: جحيمر، وقريطع.
تصغير الاسم الخماسي المزيد:
مذهب الجمهور أن الخماسي من الأسماء لا يزاد فيه إلا حرف واحد، وقد يكون الزائد ألفًا كما في قبعثرى (الجمل الكثير الشعر) وقد يكون واوًا كما في عضرفوط (دابة صغيرة بيضاء) ويستعور (ضرب من الشجر) وقد يكون ياء كما في عندليب، وسلسبيل، ودردبيس (اسم للداهية) وهذا النوع عند تصغيره يحذف خامسة ومعه الحرف الزائد، فيقال في تصغير هذه الأمثلة قبيعث، وعضيرف، ويسيتع، وعنيدل، وسليسب، ودريدب.