كتب المقالات المتحدة في الموضوع
فإذا ما انتقلنا إلى العصر الحديث نجد أن كثرة تلك الكتب المقاليّة التي تدور حول موضوع واحد، أو موضوعات متنوعة جُمعت في إطار مؤلّف واحد- تتشابه مع صنيع الكتاب السابقين في رسائلهم، أو في كتابة مؤلفاتهم ذات الفصول المستقلة؛ لتحمل على الاعتقاد بأن كلًّا منهما من وادٍ واحد.
ويَجْدُر التنبّه إلى أن بعضًا من هذه الكتب يبدو بعيدًا في صورته المتكاملة عن الطابع المقالي في الكتابة، وخاصة تلك الكتب المتحدة في الموضوع مثل: "حياة محمد" للدكتور هيكل، فإن الأمر في بنائها لا يعدو أن يكون نشرًا لفصولها منجّمة في الصحف على هيئة المقال.
وكتب المقال المتحدة في الموضوع هي الكتب التي تضمّ بين دفّتيها مقالات تعالج موضوعًا واحدًا يتضمّن أجزاء عديدة تناولها الكاتب متفرقة في الصحف، والمجلات، ثم جمعت في سلك كتاب واحد، وفيها يبدو الارتباط في النسق والترتيب بين المتتابعات، والسرد القصصي يبدو واضحًا في هذه المقالات. وقد يؤدّي ذلك إلى قدر كبير من اتحاد المنهج في التناول، وتجانس أجزاء الكتاب، ومن أهم هذه الكتب التي تمثل هذا الاتجاه: