الجذور البعيدة للمقالة الحديثة في التراث القديم
ذكرنا أن المقال بموضوعه، وغايته، وأسلوبه- فنٌّ عربيّ أصيل ترجع جذوره إلى ما أنشأه العرب من الرسائل، والفصول العلمية منذ العصر الأول للإسلام، وأنه طرأت عليه عوامل ساعدت في تطوّره مع غيره من فنون الأدب في العصر الحديث، تطورًا تخطّى طريقة المعالجة إلى الوقوع على تلك التسمية التي توهم بعض الدارسين أنها بمسمًّى جديد، دون تيقن من ثبات جوهره في الماضي البعيد، وشواهد التاريخ تنطق بمدى التشابه، وتجاوب الأصداء بين مسيرة تلك الأصول العربية القديمة وبين المقالة الحديثة.