ثانيًا: المقال الكاريكاتيري:
الخصائص الفنية:
ونعني به التعبير بالكتابة في نقد الظواهر السلبية، وتصوير النماذج الاجتماعية في الحياة وتقديمها في قالب هزلي ساخر، وليس التعبير بالرسم- كما يتبادر إلى الذهن- على النحو الشائع في صحف اليوم.
ويعد شيخ البيان العربي "أبو عثمان: الجاحظ" أول كاتب عربي يعالج فن الكاريكاتير بصوره القلمية الرائعة التي رسمها لبعض الشخصيات والنماذج البشرية في كتبه.
ويستعين الكاتب بالمبالغة والتجسيم والدعابة والسخرية، وذلك في تصوير نموذجه؛ ويستهدف في ذلك جميع القراء عن طريق الوسيلة والغاية التي يعرضها، أو يعرض فيها ذلك المقال الكاريكاتيري، ويقصد من وراء ذلك إلى النقد الهادف بجانب ما يبغيه الكاتب من التسلية والمتعة بكتاباته، وقد نبغ فيه في العصر الحاضر كتاب كثيرون نذكر منهم- على سبيل المثال: عبد العزيز البشري في أحاديثه بصحيفة (السياسة): "في المرآة"، وإبراهيم عبد القادر المازني في مقالات "قبض الريح"، وأخيرًا محمود السعدني في مقاله الأسبوعي بجريدة (أخبار اليوم).