أولًا: المقال الافتتاحي:
تعريفه وخصائصه الفنية:
هو المقال الرئيسي للصحيفة، وله فنّ خاصّ من حيث الصياغة، وأساس هذا الفن هو الشرح والتفسير، والاعتماد على الحجج المنطقية حينًا، والعاطفية حينًا آخر؛ للوصول إلى غاية واحدة فقط، هي: إقناع القارئ.
والمقال الافتتاحي ليس تعبيرًا عن رأي الكاتب وحده، أو وجهة نظره الخاصة بل ينبغي أن يكون تعبيرًا عن رأي الصحيفة وسياستها كمؤسسة اجتماعية عامة.
ويتحمل كاتب المقال الافتتاحيّ مسئوليةً كبرى تجاه الجمهور؛ إذ يقتضي عمله أن يكون واسع الاطلاع، عميق المعرفة بما يكتب، منصفًا في كتابته، ذا قدرة على التحليل والدفاع عن قضيته، ساعيًا إلى إقناع القارئ في موضوعية وأناة، وكثيرًا ما يكون المقال الافتتاحي بمثابة تعليق على الأخبار والأحداث الجارية، مع الاستشهاد- بطبيعة الحال- بأمثلة تاريخية، وتقارير إخبارية؛ ولذلك فإن كاتب المقال الافتتاحيّ يعتمد اعتمادًا كبيرًا على الأرشيف الصحفي، وعلى مذكراته الخاصة، بالإضافة إلى ذاكرته القويّة.