أثر الصحافة في تطور كتابة المقال
انتهينا إلى أن وجود الصحف كان أهم العوامل الخاصة ذات التأثير الكبير في تطور كتابة فن المقال، وقد وجدنا المقال في مرحلة الازدهار والنضج ينتشر في الصحف والمجلات، ويمثل أكثر أساليب الاتصال بين الكاتب وقرائه ذيوعًا واهتمامًا؛ حتى نتج من ذلك تلك الكتب المقالية التي تحمل بين طياتها العطاء الأدبي لكثير من الكتاب في الحياة المعاصرة.
وإذا ألقينا نظرة على صحف النصف الأول من القرن العشرين فإننا نجد أن مجلات المقتطف، والهلال، والرسالة، والثقافة، كانت ملتقى كتابات أدباء العصر على اختلاف انتماءاتهم، وتنوع ثقافتهم، وأفسحت "عكاظ" صدرها للمنفلوطي، والرافعي، وأحمد شوقي، ومحمد صادق عنبر، وكتب في "السفور": أحمد زكي أبو شادي، وعلي محمود طه، وأحمد حسن الزيات، وأحمد زكي، ومحمد فريد أبو حديد.
وكانت "السياسية الأسبوعية" ميدانًا لكتاب الأحرار الدستوريين، وفي مقدمتهم: محمد حسين هيكل، وطه حسين.