 |
ربط كثير من الدارسين بين الكتابة الصحفية، وسهولة التعبير قبل أن توجد الصحف، حتى عد بعضهم الجاحظ أكبر كاتب صحفي في القرن الثالث الهجري بلا مدافع بما تقوم به رسائله من غاية في المعرفة وتصوير المجتمع أو تتصف به من سهولة في التعبير |
 |
وتتمثل التأثيرات الإيجابية للصحف والمجلات في فن المقال في ذلك الدور البارز الذي قامت بها في سائر الميادين السابقة المتعلقة بالإطار الفني، وهي عناصر البناء، وهي: المادة الأدبية، والأفكار، والأسلوب؛ وكذلك في موضوع المقال وأنواع المقال بل وتتخطاها إلى دور المقال، ومكانته، ودربة الكتاب المقاليين في كتابة هذا المقال. |
 |
في مقابل التأثيرات السابقة نجد للصحافة بعض التأثيرات السلبية على المقال من ناحيتي: الأسلوب، والمعالجة، فهي لم تقف بالأسلوب عند حد التخلص من قيد المحسنات، بل سارت في محاولات لتطويع اللغة إلى حد الاقتراب من العامية، وهي من ناحية المعالجة لم تُعنَ في المرحلة الأخيرة بتكوين مدارس مقالية، وأفسحت المجال لكثير من مقالات التسلية والمتعة، دون الجادة والهادفة. |
 |
مر بنا أن فن المقال تعرف، فيما تعرف، على لونين رئيسيين من المقالات خلال مراحل تطوره: هما المقال الأدبي، والمقال الصحفي، ونظرًا للعلاقة الوثيقة التي وجدناها بين المقال والصحف، وظهور المقال كفنٍ صحفيٍّ مع غيره من فنون الصحافة يأتي الوقوف هنا للتعرف على ما بين المقال الأدبي والمقال الصحفي من فروق ومشابهات |