ملخص الدرس


لله في خلقه سنن لا تتغير، ومن سنن الله في سقوط الدول وقيامها ارتباط هذا وذاك بأسباب تؤدي إليه، فإذا شاع الظلم والاستبداد والفساد في دولة كان ذلك إيذانًا بسقوطها وقد حدث ذلك في الدولة الأموية فزاد أعداؤها ولم تكن الرعية في أغلب الأحوال راضية عنها، وفي المقابل حاول العباسيون واجتهدوا وخططوا ودبروا واستعدُّوا, فنجحت دعوتهم وقامت دولتهم واعتمد العباسيون منهج السرية والانضباط, وأحسنوا اختيار العناصر التي حملت عبء الدعوة لهم، ثم قام الخلفاء العباسيون الأوائل بالتمكين للدولة الجديدة, وتوطيد أركانها, وكان من الطبيعي أن تتغير الأحوال السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية, وقد كانت الدولة العباسية دولة غنية ذات موارد اقتصادية متنوعة، وكانت الطبقات التي تتكون منها الرعية متنوعة كذلك، وقد أدى هذا وذاك إلى ظهور أنماط من العيش وظهور نزعات في الفكر والثقافة لم تكن موجودة في العصر الأموي؛ ومن هذه النزعات والاتجاهات: الشعوبية، والزندقة، واللهو والمجون، والزهد والتصوف، ونشاط الترجمة وازدهار التأليف في العلوم المختلفة.
يعد العصر العباسي العصر الذهبي للثقافة والعلوم والآداب؛ ففيه ظهر أعظم الفلاسفة والمفكرين؛ كابن سينا والفارابي وغيرهما. وكثر العلماء في الطب والكيمياء والرياضيات وغيرها. وكثر الشعراء كأبي تمام والبحتري والمتنبي وأبي العلاء وغيرهم. وأعظم الكتاب كالجاحظ وبديع الزمان وابن العميد وغيرهم.

ملخص الدرس



ملخص الدرس



ملخص الدرس



ملخص الدرس



ملخص الدرس



ملخص الدرس



ملخص الدرس



ملخص الدرس



ملخص الدرس