وأما ما يرجع إلى العباسيين فقد أحسن العباسيون التدبير والتخطيط وظلوا يراقبون الخلاف بين الأمويين والعلويين، ولما رأوا الوقت مناسبًا للقيام بالدعوة إلى إسقاط الدولة الأموية، استخدموا لذلك أخلص الدعاة وأقدرهم على الإقناع. هذا أولًا.
استخدم العباسيون الدين واستعملوه سلاحًا للتأثير على العقول في وجوب إسناد أمر الخلافة إلى آل بيت محمد -صلى الله عليه وسلم.
لم يظهر العباسيون في بداية الأمر أنهم يطلبون الخلافة لأنفسهم، إنما أظهروا أنهم يطلبونها لأبناء علي بن أبي طالب -رضي الله عنه.
جند العباسيون دعاة لهم من العرب الذين نمت فيهم روح العصبية القبلية، وكانوا ينقمون على الأمويين، كما جندوا دعاة من أهل فارس -خاصة خراسان وما حولها- لأن هؤلاء أيضًا كانوا يبغضون الأمويين أشد البغض.
السرية والحرص التامان في المراحل الأولى للدعوة، وحسن اختيار الدعاة الأكفاء المخلصين، وحسن التدبير والتخطيط، وإعلان كل أمر في وقته المناسب له.
أصحاب الكفاءات والمهام الخاصة الذين أدوا دورًا مهمًّا في إنجاح الثورة العباسية كأبي مسلم الخراساني، وأبي سلمة الخلال والأئمة من بني العباس (محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ومن بعده ولده إبراهيم، ومن كانوا يحيطون بهما).
قدرة الخلفاء العباسيين على جمع الناس حولهم والقضاء على خصومهم وقطع دابر الأمويين.