| ضَروبٌ بِنَصلِ السَيفِ سوق سِمانِها | إِذا عَدِموا زاداً فَإِنَّكَ عاقِرُ |
| فتاتان أما منهما فشبيهة هلالا | وأخرى منهما تشبه البدر |
| حذر أمورا لا تضير وآمن | ما ليس منجيه من الأقدار |
![]() |
وهذه الصيغ الخمس قياسية من مصادر الفعل الثلاثي، المتصرف المتعدي، ما عدا الصيغة الأولى، وهي صيغة فَعّال فإنها تصاغ من المتعدي واللازم معا.
قال تعالى: ((وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ)) [القلم: ١٠-١٢]. ((حَلاَّفٍ))، ((مَشَّاءٍ))؛ فعلاهما: حلف ومشى وهما لازمان وكأن هذه الصيغة، وحدها هي التي تصاغ من الثلاثي المتصرف المتعدي واللازم معا. ورأى ابن مالك أن الصيغ الثلاث الأول تأتي للمبالغة بكثرة، وهي فعال ومفعال وفعول، أما الصيغتان الأخيرتان، وهما فعيل وفعل، فيقل مجيئهما للمبالغة؛ ولذلك قال: |
| فَعَّالٌ أو مِفعال أو فَعولُ | ِى كَثرَةٍ عَن فَاعِلٍ بَدِيلُ | |
| فَيَستَحِقُّ مَا لَهُ مِن عَملِ | وَفِى فَعِيلٍ قَلَّ ذَا وَفِعِلِ |
![]() |
وذلك كسكير لكثير السكر، وخمير لكثير شرب الخمر، وسكيت، وضليل وغيرها، ونظرا إلى كثرة ما سمع على هذه الصيغة، دالًّا على المبالغة جعل المجمع اللغوي القاهري، قياسية هذه الصيغة من مصدر الفعل الثلاثي المتعدي واللازم، وألحقها بالصيغ الخمس السابقة. |
![]() |
ومن الصيغ المسموعة كذلك صيغة "فعال" "فُعَّال" بضم الفاء والعين المفتوحة المشددة، وبعدها ألف، أمثلتها وضاء، كبار. قال تعالى: ((وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا)) [نوح: ٢٢]. |
![]() |
ومنها فُعَال كالسابقة لكن من غير تشديد العين، نحو قوله تعالى: ((إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ)) [ص: ٥]. أي: شديد عجب، ومنها "فعلة" أمثلتها ضُحَكَة، هُمَزَةٍ، لُمَزَةٍ؛ قال تعالى: ((وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ)) [الهمزة: ١]. |
![]() |
ومن المسموع أيضا علامة ونسابة، وراوية، ومعطير، وقد جاءت بعض أمثلة المبالغة من غير ثلاثي على سبيل الشذوذ، مثل قولهم: معطاء ومعوان، على الرغم من أن معطاء على وزن "مفعال" وهي صيغة من الصيغ الخمس القياسية، إلا أن الفعل أعطى وأعان، فالفعلان غير ثلاثيين، وإنما هما رباعيان؛ ولذلك حكم الصرفيون على معطاء ومعوان بالشذوذ. |
![]() |
ومثل "دراك" على وزن فعال، وهي أيضا صيغة من الصيغ الخمس القياسية، إلا أن الفعل أدرك غير ثلاثي، ومن ثم حكم على "دراك" بالشذوذ، ومثل "نذير" من أنذر، معناه: على "فعيل" و "فعيل" صيغة من الصيغ الخمس القياسية إلا أن الفعل أنذر غير ثلاثي، ومن ثم حكم الصرفيون على نذير بالشذوذ، لكن ما جاء منها في القرآن يكون شاذا من حيث القياس، لكنه فصيح من حيث الاستعمال ما دام قد ورد في كتاب الله -عز وجل. |