![]() |
عرفنا مما سبق أن المصدر العام أي: المصدر الأصلي، هو الاسم الدال على مجرد الحدث، دون الدلالة على شيء آخر، فهو لا يدل إلا على مجرد الحدث، ونظرًا إلى تعدد أنواع الأحداث التي يريد العرب أن يعبروا عنها، وجدناهم يوسعون من إطار استعمال المعنى المصدري، ومن هنا صاغوا من المصدر العام نوعين آخرين من المصادر، يدل كل منهما على معنى زائد على مجرد الدلالة على الحدث، الذي يدل عليه المصدر العام. |
![]() |
فهما مصدران مصوغان من المصدر العام، إلا أن كل واحد منهما، يدل على الحدث، وعلى شيء آخر، أي: يدل على أمرين، لا على أمر واحد. |
![]() |
أحدهما يسمى اسم المرة، والآخر يسمى اسم الهيئة، والآن نلقي الأضواء الكاشفة على اسم المرة؛ لنقف على معناه، وطريقة صوغه. |
![]() |
أما معناه فهو الاسم المصوغ من المصدر للدلالة على وقوع الحدث مرة واحدة، لا يكتفي بالدلالة على مجرد الحدث، وإنما يضيف إلى هذه الدلالة دلالة أخرى، وهي الدلالة على أن الحدث وقع مرة واحدة، ومن ثم أطلق عليه هذا الاسم، اسم المرة. |
![]() |
إذا أريد بيان المرة من مصدر فعل غير ثلاثي، سواء أكان رباعيا أم كان غير رباعي، أتينا بالمصدر القياسي العام، على النحو الذي سبق بيانه في المصادر، وزدنا على المصدر العام تاء التأنيث المربوطة. |
![]() |
فمثلا: حينما نريد أن نصوغ من الفعل "أكرم" اسم مرة مصدره العام: إكرام، نضيف إلى هذا المصدر تاء مربوطة؛ فيتحول المصدر العام إلى اسم مرة، فنقول: أكرم إكرامة، وانطلق انطلاقة، واستخرج استخراجة؛ ولذلك هذه التاء في مصدر غير الرباعي، هذه التاء المربوطة التي في آخر المصادر الرباعية، أو الخماسية أو السداسية، التي لا توجد في المصدر العام، تسمى تاء المرة؛ لأن هناك بعض المصادر العامة الأصلية تكون منتهية بتاء تأنيث مربوطة، ففي هذه الحالة لو أردنا أن نصوغ من أفعالها اسم مرة، ونوجد فرقًا بين المصدر العام واسم المرة كما فعلنا في مصدر الأفعال الثلاثية، إذا كانت على وزن "فعل" أضفنا قرينة نستطيع أن نميز بها اسم المرة من المصدر العام. |
![]() |
كذلك نفعل هنا في مصادر الأفعال غير الرباعية، فإذا كانت المصادر الأصلية العامة لهذه الأفعال الرباعية، أو الخماسية، أو السداسية تنتهي بتاء مربوطة، أو بمعنى آخر إذا كانت هذه المصادر مبنية على التاء، دل المتكلم على المرة من هذه الأفعال غير الثلاثية بالوصف بالوحدة، كما حدث في مصادر الأفعال الثلاثية التي كانت على وزن "فعل". |
![]() |
فمثلا لو كان الفعل على وزن "أفعل" أو على وزن "استفعل" وكان هذا الفعل معتل العين، كالفعل "أقام" على وزن "أفعل" وعينه معتلة، والفعل استقام على وزن "استفعل" وعينه معتلة، لو أردنا أن نأتي بالمصدرين العامين لهذين الفعلين؛ فسنجدهما منتهيين بتاء مربوطة "أقام" إقامة "استقام" استقامة. |
![]() |
وكذلك لو ذهبنا إلى فعل على وزن "فعللة" أو على أي وزن من الأوزان الملحقة بـ"فعللة" مثل "جورب" و"جلبب" و"بيطر" و"شريف" إلى آخر ما ذكرناه، سنجد أيضا مصادر هذه الأفعال الأصلية مبنية على التاء بمعنى أنها منتهية بهذه التاء المربوطة، فماذا نصنع إذا أردنا أن نأتي منها باسم المرة؟ |
![]() |
نفعل كما فعلنا في مصادر الثلاثية التي على وزن "فعل" بل نأتي بالمصدر العام المنتهي بتاء مربوطة، ونضيف إليه الوصف بالوحدة، فنقول: "أقمت إقامة واحدة" و"دحرجت الكرة دحرجة واحدة" وهكذا نفعل في بقية الأفعال غير الثلاثية الرباعية، فما فوق إلى سداسية التي نجد مصادرها العامة مبنية على التاء. |