"١٠.١ تعريف المفعول معه، ومسألة "هذا لك وأباك


أولا: تعريف المفعول معه
هو: "اسم فضلة تال لواو بمعنى "مع"، تالية لجملة ذات فعل أو ذات اسم فيه معنى الفعل وحروفه".

فذات الفعل: كسرت والنيلَ، وذات الاسم الذي فيه معنى الفعل وحروفه: أنا سائر والنيلَ، محترزات التعريف
خرج بقوله "اسم" نحو: "لا تأكل السمك وتشرب اللبن"، بنصب "تشرب"، فإنه نصب بأن مضمرة وجوبا، لأنه وقع بعد واو بمعنى مع في حيز الطلب. وخرج نحو: سرت والشمس طالعة، لأن ما بعد الواو جملة، وهي جملة حالية.
وخرج بقوله: "فضلة" نحو: اشترك زيد وعمرو؛ لأن عمرًا الواقع بعد الواو عمدة وليس فضلة.
وخرج بقوله: "تالٍ لواو" نحو: جئت مع زيد، فإنه تالٍ لنفس "مع" لا للواو التي بمعناها.
وخرج بقوله: "بمعنى مع" نحو: رأيت زيدًا وعمرًا قبله أو بعده، فإن التقييد بالقبلية أو البعدية ينافي المعية.
وخرج بقوله: "تالية لجملة" نحو: كل رجل وضيعتُه، بالرفع عطفًا على كل، فلا يجوز فيه النصب على المفعول معه لعدم تقدم الجملة، والمعنى: كل رجل وضيعته مقرونان.

"١٠.١ تعريف المفعول معه، ومسألة "هذا لك وأباك


وقال ابن مالك في (شرح التسهيل): ومن ادعى جواز النصب في نحو: كل رجل وضيعته على تقدير: كل رجل كائن وضيعته فقد ادعى ما لم يقله عربي، فلا التفات إليه ولا تعريج عليه.
وخرج بقوله: "ذات فعل أو اسم فيه معنى الفعل وحروفه" نحو: هذا لك وأباك، فلا يُتكلم به.

ثانيا: مسألة: "هذا لك وأباك"
قال سيبويه: وأما "هذا لك وأباك" فقبيح؛ لأنك لم تذكر فعلًا، ولا اسمًا فيه معنى الفعل.
قال ابن مالك: أراد بالقبيح الممتنع، وقد كثر في كلامه التعبير بالقبيح عن عدم الجواز، وعُلِم من هذا أن اسم الإشارة، وحرف الجر المتضمن معنى الاستقرار لا يعملان في المفعول معه، خلافًا لأبي علي الفارسي، فإنه أجاز في قول الشاعر:

      لا تحبسنك أثوابي فقد جُمعت       هذا ردائي مطويًا وسربالي
فأجاز أبو علي إعمال الإشارة، وأجاز بعضهم إعمال الظرف وحرف الجر.