... ٩.١ من اللمحات عن الظروف في الشاهد القرآني، وبعض الظروف
٩.١ من اللمحات عن الظروف في الشاهد القرآني، وبعض الظروف من خلال الشاهد
القرآني: "الآن وأمس"، ومما نصب على الظرفية، وليس زمانا ولا مكانا:
"بادي الرأي"
أولا: من اللمحات عن الظروف في الشاهد القرآني
من اللمحات التي ذكرها الشيخ عضيمة -رحمه الله- عن الظروف:
أن صفات الأحيان يلزمها الظرفية عند سيبويه نحو قوله الشاعر:
ألا قالت الخنساء يوم لقيتُها أراك حديثًا ناعم البال أفرعا
أي: زمانًا حديثًا، وجوزوا في لفظتي "مليًا" و"قريبًا" التصرف خاصة دون بقية صفات الأحيان، هذا رأي سيبويه أما غير سيبويه فإنهم اختاروا في الصفات المذكورة الظرفية ولم يوجبوها.
أنه قد يُتسع في الظرف المتصرف فيجعل مفعولًا به، فيسوغ حينئذٍ أن يضمر مستغنيًا عن لفظ "في" مثاله قوله تعالى: ((فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ))(البقرة: من الآية: ١٨٥).
عطف ظرف الزمان على ظرف المكان في العبارة الواحدة مثال ذلك قوله تعالى: ((لَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ)) (التوبة: من الآية: ٢٥).
... ٩.١ من اللمحات عن الظروف في الشاهد القرآني، وبعض الظروف
٩.١ من اللمحات عن الظروف في الشاهد القرآني، وبعض الظروف من خلال الشاهد
القرآني: "الآن وأمس"، ومما نصب على الظرفية، وليس زمانا ولا مكانا:
"بادي الرأي"
أن المصدر المؤول لا يقوم مقام الظرف.
أن معمول المصدر لا يتقدم عليه ولو كان ظرفًا.
أن المصدر إذا وصف لا يعمل في الظرف, كما أن ضمير المصدر يعمل في الظرف عند الكوفيين.
أن الفصل بالأجنبي يمنع العمل في الظرف أيضًا.
ما بعد "إنّ" لا يعمل فيما قبلها ولو كان ظرفًا، وما قبلها لا يعمل فيما بعدها ولو كان ظرفًا.
اسم لا النافية للجنس المبني لا يعمل في الظرف.
إذا كان العامل في الظرف ما بعد الفاء أو ما النافية لا بد أن يتأخر الظرف ولا يتقدم على الفاء ولا على ما النافية.
... ٩.١ من اللمحات عن الظروف في الشاهد القرآني، وبعض الظروف
٩.١ من اللمحات عن الظروف في الشاهد القرآني، وبعض الظروف من خلال الشاهد
القرآني: "الآن وأمس"، ومما نصب على الظرفية، وليس زمانا ولا مكانا:
"بادي الرأي"
إذا كان العامل في الظرف مسبوقًا بحرف عطف لا يصح أن يتقدم الظرف على حرف العطف، و لا النافية ليس لها الصدارة في الكلام؛ لذلك يجوز أن يتقدم الظرف إذا كان معمولًا لما بعدها.
ما بعد لام الابتداء يعمل فيما قبلها في باب "إن"
العامل يعمل في ظرفين من نوع واحد مع العطف.
"نعم" و"بئس" يعملان في الظرف المتأخر عنهما.
ثانيا:بعض الظروف من خلال الشاهد القرآني: "الآن وأمس"
وسوف نرى بعض الظروف من خلال الشاهد القرآني ونختار منها:
... ٩.١ من اللمحات عن الظروف في الشاهد القرآني، وبعض الظروف
٩.١ من اللمحات عن الظروف في الشاهد القرآني، وبعض الظروف من خلال الشاهد
القرآني: "الآن وأمس"، ومما نصب على الظرفية، وليس زمانا ولا مكانا:
"بادي الرأي"
 |
لفظة "الآن"، من الظروف المبنية، وهو ظرف زمان للحال، واتسع فيه فاستعمل في المستقبل في قوله تعالى: ((فَمَنْ يَسْتَمِعْ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَصَداً)) (الجن: من الآية: ٩) والدليل على الاسمية فيه دخول "أل" وحرف الجر عليه.
ومن شواهدها قوله تعالى: ((قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ)) (البقرة: من الآية: ٧١) وقوله تعالى: ((أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ أَالآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ)) (يونس: من الآية: ٥١) ناصب "أالآن" فعل محذوف يفسره المذكور, أتؤمنون الآن وقد كنتم به تستعجلون.
|
 |
ومن الظروف "أمسِ" ، تقول: "لقيتك أمس يا فتي" وإنما بني لأنه اسم لا يخص يومًا بعينه وقد ضارع الحروف.
فإذا عري "أمس" عن "أل" والإضافة فللعرب في إعرابه ثلاثة مذاهب:
الحجازيون يبنونه مطلقًا إذا كان معرفة, أي: إذا كان المراد به أمس اليوم السابق، وتميم لها مذهبان: منعه من الصرف مطلقا إذا كان معرفة، ومنعه من الصرف حالة الرفع فقط وبناؤه في حالتي الجر والنصب، وقد يبنى مع "أل" على سبيل الندور، قال الشاعر:
|
وإني حُبست اليوم والأمس قبله إلى الليل حتى كادت الشمس تغرب
... ٩.١ من اللمحات عن الظروف في الشاهد القرآني، وبعض الظروف
٩.١ من اللمحات عن الظروف في الشاهد القرآني، وبعض الظروف من خلال الشاهد
القرآني: "الآن وأمس"، ومما نصب على الظرفية، وليس زمانا ولا مكانا:
"بادي الرأي"
ثالثا: مما نصب على الظرفية، وليس زمانا ولا مكانا: "بادي الرأي"
 |
ومن الكلمات التي جاءت في القرآن الكريم منصوبة على الظرفية "بَادِي الرَّأْيِ" كما في قوله تعالى: ((وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِي الرَّأْيِ)) (هود: من الآية: ٢٧) قرأ "بادئ الرأي" بالهمز أبو عمرو, أي: أول الرأي بلا روية وتأمل بل من أول وهلة، والباقون بغير همز، ويحتمل أن يكون كما ذكر، وأن يكون من بدا، أي ظاهر الرأي. |
 |
وانتصابه على الظرف، مع أنه ليس زمانا ولا مكانا، لأن "في" مقدرة فيه، والعامل فيه: إما "نراك" أو "اتبعك"، وهنالك له وجوه أخرى كثيرة من الإعراب ذكرها العلماء تفسير هذه الآية. |