 |
هنالك لمحات استخلصها الشيخ عضيمة من خلال الشواهد القرآنية في المفعول فيه، وقد جاء شرحا في عناصر الدرس الخمسة، ومن تلك اللمحات أن "الآن وأمس" من الظروف، فأما "الآن" فمن الظروف المبنية، للحال، وقد يتسع فيها، فتستعمل للمستقبل، وأما "أمس" فإذا كانت خالية من الإضافة و"أل"، فللعرب في إعرابها ثلاثة مذاهب، و"بادي الرأي" نصب على الظرفية، مع أنه ليس زمانا ولا مكانا. |
 |
من الظروف "بين" وهي من الظروف المكانية المبهمة، فإنها جاءت في القرآن ملازمة للإضافة، منصوبة على الظرفية في جميع مواقعها، إلا في بعض المواضع، فإنها جاءت مجرورة بإضافة المصدر إليها، أو بـ"من"، وكلمة "جانب" من أسماء الأماكن المبهمة ، فإنها جاءت في القرآن مفعولا به، ولم تقع ظرفا. وكلمة "حيث" من الظروف المبنية، وهي للمكان اتفاقا، ولكن قد يتجوز فيها فتستعمل للزمان أيضا، وهي مما يلزم الإضافة إلى الجملة، وقد جاءت في القرآن الكريم ظرف مكان، وأعربت في بعض الأماكن ظرف زمان، وجاءت في موضع مفعولا به. وأما كلمة "خلاف" فإنها جاءت في القرآن بمعنى "بعد" أو بمعنى المخالفة، وقد أعربت ظرف زمان، ومفعولا به، وحالا في القرآن الكريم. |
 |
صفات الأعيان، وهي: قليل، وقديم، وقريب، وبعيد، تلزم الظرفية عند سيبويه، وأما عند غيره فالمختار فيها الظرفية، ولم يوجبوها، وقد جاءت آيات أعربت فيها منصوبة على الظرفية. والظرف المتصرف قد يتسع فيه، فيجعل مفعولا به، فيضمر مستغنيا عن لفظة "في"، كقولك: يوم الخميس صمته. قد عطف في القرآن الزمان على المكان. ولا يقوم المصدر المؤول مقام الظرف، إلا أن الزمخشري أعربه ظرفا. |