... ٩.٤ حكم قيام المصدر المؤول مكان الظرف، وحكم عمل المصدر الموصوف
٩.٤ حكم قيام المصدر المؤول مكان الظرف، وحكم عمل المصدر الموصوف
في الظرف، وحكم عمل المصدر فيه
أولا:حكم عمل المصدر الموصوف في الظرف
 |
المصدر إذا وُصف لا يعمل في الظرف، ففي قوله تعالى: ((وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ))) (آل عمران: من الآيات: ١٠٥، ١٠٦) ((يَوْمَ)) منصوب على الظرفية؛ إما بفعل محذوف يدل عليه الكلام السابق، أي: يُعذّب يوم تبيض وجوه، أو معمول لفعل محذوف مقدر بـ"اذكروا" أو معمول بالاستقرار الذي تعلق به الخبر له، ولا يصح أن يكون معمولًا بعذاب؛ لأنه مصدر موصوف، والمصدر الموصوف لا يعمل. |
 |
وجمهور النحويين على أن المصدر إذا أخبر عنه لا يجوز له أن يعمل في الظرف بعد ذلك الخبر، كما لا يعمل في المفعول به، وذلك بسبب الفصل بين العامل والمعمول بالأجنبي. |
 |
ففي قوله تعالى: ((يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ))(الحج: من الآية: ٢) الناصب لـ((يَوْم)) هو ((تَذْهَلُ)) ويجوز أن يكون بدلا من ((السَّاعَةِ)) في قوله تعالى: ((إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ)) ويجوز أن يكون معمولًا للصفة ((عَظِيمٌ)) أو على إضمار "اذكر" ولا يجوز أن يكون ظرفًا للزلزلة؛ لأنه مصدر قد أخبر عنه. |
... ٩.٤ حكم قيام المصدر المؤول مكان الظرف، وحكم عمل المصدر الموصوف
٩.٤ حكم قيام المصدر المؤول مكان الظرف، وحكم عمل المصدر الموصوف
في الظرف، وحكم عمل المصدر فيه
 |
وأما ضمير المصدر فلا يعمل أيضا في الظرف، فقوله تعالى: ((قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ)) (الإسراء: من الآيات: ٥١، ٥٢) ((قَرِيبًا)) يحتمل أن يكون خبر كان، وأن يكون ظرفًا، أي: ظرف زمان، ولكن ليس ظرفًا لاسم كان، وهو ضمير المصدر: قل عسى أن يكون هو، هو أي: البعث؛ لأن الضمير لا يعمل عند البصريين، بل متعلق بـ"كون" المحذوف "عسى أن يكون البعث كائنًا في زمان قريب". |
ثانيا: حكم المصدر في الظرف
 |
لقد سبق أن عرفت أن الظرف يعمل فيه الفعل، أو يعمل فيه المصدر، أو يعمل فيه الوصف، ومن شواهد عمل المصدر في الظرف قوله تعالى: ((وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) (يونس: من الآية: ٦٠) ((يوم)) منصوب بـ"ظن"، ومعمول الظن قيل تقديره: ما ظنهم أن الله فاعل بهم. |
... ٩.٤ حكم قيام المصدر المؤول مكان الظرف، وحكم عمل المصدر الموصوف
٩.٤ حكم قيام المصدر المؤول مكان الظرف، وحكم عمل المصدر الموصوف
في الظرف، وحكم عمل المصدر فيه
 |
وأما اسم الفاعل فيعمل في الظرف، وإذا وصف لا يعمل فيه كما في قوله تعالى: ((مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْل)) (آل عمران: من الآية: ١١٣) ((آنَاءَ)) ظرف لـ((يَتْلُونَ)) ولا يصح أن يكون ظرفًا لـ((قَائِمَةٌ)) على أن يكون التقدير: من أهل الكتاب أمة قائمة آناء الليل؛ لأن قائمة وصفت بـ((يتلون آيات الله)) واسم الفاعل إذا وصف لا يعمل فيما بعد الصفة. |
 |
والفصل بالأجنبي يمنع العمل في الظرف أيضًا، من ذلك قوله تعالى: ((أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ)) (البقرة: من الآية: ٧٦) ف((عِنْدَ)) ظرف مكان مبهم، غير متصرف، متعلق ب((لِيُحَاجُّوكُمْ)) وهذا واضح، ولا يصح تعلقه بـ((فتح)) يلزم عليه من الفصل بالأجنبي. |