ملخص الدرس


المفعول فيه يسمى عند البصريين ظرفا، ولم يرتض ذلك الكوفيين، ففراء يسميه محلا، والكسائي وأصحابه يسمون الظروف صفات، والظرف هو ما ضمن معنى "في" من اسم زمان ومكان، وما عرضت له الظرفية، والجاري مجرى أحدهما، والأسماء التي تعرض لها الظرفية هي أربعة.
هنالك ألفاظ سمعت عن العرب نابت عن ظرف الزمان، مثل قولهم: أحقا أنك ذاهب، وغير شك أنك قائم، وهناك ثلاثة أمور تخرج عن حد الظرف، وهي قوله تعالى: ((وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ))، و"تخافون يوما"، و"دخلت الدار".
الظرف حكمه النصب، وناصبه اللفظ الدال على المعنى الواقع فيه، وأحوال عامله ثلاثة، إما أن يكون مذكورا، وإما أن يكون محذوفا جوازا، وإما وجوبا، وذلك في ست مسائل.
يصلح للنصب أسماء الزمان كلها المبهم منها والمختص، وأما أسماء المكان فلا يصلح للنصب منها إلا المبهم والمشتق بشرط أن يعمل فيه الفعل الذي اشتق منه، ومن الظروف ما هو متصرف، وغير متصرف، وأما غير متصرف فهو قسمان، أولهما: ما لا يفارق الظرفية أبدا، والثاني: ما لا يخرج عن الظرفية إلا بدخول الجار "من" عليه.