... ،٧.١ "موقف الزجاج من شواهد المفعول لأجله في "معاني القرآن
٧.١ موقف الزجاج من شواهد المفعول لأجله في "معاني القرآن"، ورأي أبي
حيان فيما ذهب إليه
أولا: موقف الزجاج من شواهد المفعول لأجله
 |
الزجاج مع النحويين في تسمية المفعول له، أي: هو يقرّ هذا المصطلح، ويقر أنه يفيد التعليل، وعلى تقدير اللام، ولكنه يخالف النحويين في العامل في المفعول له، إذ يجعل العامل فيه فعلًا محذوفًا من لفظ المصدر، فيعربه إعراب المفعول المطلق، وقد سار على هذا في كثير من الآيات في كتابه (معاني القرآن الكريم)؛ كما جوّز في بعض المواضع أن يكون المفعول له منصوبًا بنزع الخافض، وإليك بعض نصوصه: |
 |
قال في (معاني القرآن): "وإنما نصب ((حَذَرَ الْمَوْتِ)) (البقرة: من الآية: ١٩) لأنه مفعول له، والمعنى: يفعلون ذلك لحذر الموت، وليس نصبه لسقوط اللام، وإنما نصبه أنه في تأويل المصدر، كأنه قال: يحذرون حذرًا". ونقل الرضيُّ عن الزجاج: "أن المفعول المطلق هو المفعول لأجله، فلم يفرق بينهما". |
 |
ومما نُقِلَ عن الزجاج في (معاني القرآن) عند إعراب ((بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ)) (البقرة: من الآية: ٩٠): وإنما نصب "بغيًا" مصدرًا مفعولًا له، كما تقول: فعلت ذلك حذر الشر؛ أي: لحذر الشر، كأنك قلت: حذرت حذرًا. |
 |
وقال في مكان آخر نُصب: ((ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ))(البقرة: من الآية: ٢٠٧). لأنه مفعول له؛ لذلك أقر المصطلح، والمعنى: ومن يفعل ذلك لابتغاء مرضات الله، وهو راجع إلى تأويل المصدر، كأنه قال: ومن يبتغي ابتغاء مرضات الله. |
... ،٧.١ "موقف الزجاج من شواهد المفعول لأجله في "معاني القرآن
٧.١ موقف الزجاج من شواهد المفعول لأجله في "معاني القرآن"، ورأي أبي
حيان فيما ذهب إليه
 |
وقال الفراء في ((مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ)) )الأعراف من الآية: ١٦٤): على معنى "يعتذرون معذرة"، فجعله مفعولًا مطلقًا. فموقف الفراء – كما تلاحظ - موقف الزجاج. |
 |
وقال الزجاج في (معاني القرآن) أيضًا: انتصب ((ضِرَارًا)) (التوبة: من الآية: ١٠٧) مفعولًا له، المعنى: اتخذوه للضرار والكفر والتفريق والإرصاد، فلما حذفت اللام أفضى الفعل إلى المصدر فنُصب. |
 |
وممن سار في طريق الزجاج فجعل المفعول له منصوبًا بنزع الخافض -أبو البركات الأنباري، قال في (البيان: ((حَذَرَ الْمَوْتِ)) (البقرة: من الآية: ١٩) منصوب لأنه مفعول له، والأصل: لحذر الموت، فحذفت اللام. |
ثانيا:رأي أبي حيان فيما ذهب إليه الزجاج
 |
يرى أبو حيان أنه إذا اجتمعت شروط المفعول لأجله، فلا يعدل إلى إعرابه حالًا ولو كان نكرة؛ لأن وقوع المصدر حالًا لا ينقاس. وفيه رد على من يُعرب المفعول لأجله حالًا، ويعدل عن إعرابه مفعولًا لأجله. |
... ،٧.١ "موقف الزجاج من شواهد المفعول لأجله في "معاني القرآن
٧.١ موقف الزجاج من شواهد المفعول لأجله في "معاني القرآن"، ورأي أبي
حيان فيما ذهب إليه
 |
قال في (البحر) عند قوله تعالى: ((لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ )) (البقرة: من الآية: ١٠٩). "حسدًا" مفعول لأجله، وجوّزوا أن يكون حالًا، وضعف لأن جعْلَ المصدر حالًا لا ينقاس، والأول أظهر؛ لأنه اجتمعت فيه شروط المفعول لأجله. |
 |
وقال: ((ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ)) (البقرة: من الآية: ٢٠٧): مفعول لأجله، مستوف للشروط، وإضافته محضة، خلافًا للجرمي والرياشي والمبرد، وبعض المتأخرين الزاعمين أنها غير محضة. وقال أيضًا: ((رِئَاءَ النَّاس)) (البقرة: من الآية: ٢٦٤) "رئاء": مصدر مفعول لأجله، وفيه شروط، فلا ينبغي أن يعدل عنه، وقيل: مصدر في موضع الحال. |