 |
الزجاج وإن وافق عامة النحاة على مصطلح المفعول له، إلا أنه يعربه إعراب المفعول المطلق، حيث يقدر عامله من لفظه، كما أنه يعربه أحيانا منصوبا بنزع الخافض، وتابعه الفراء في الأول، وابن الأنباري في الثاني. ويرى أبو حيان أن المصدر إذا استوفى شروطه لا يجوز العدول من إعرابه مفعولا له إلى إعرابه حالا. |
 |
لم يجمع المعربون في المصدر الذي استوفى شروطه على إعرابه مفعولا له فقط، وإنما أعربوه بوجوه متعددة، فأعربوه مفعولا له، ومفعولا مطلقا، وحالا. وأما المصدر المؤول فيجوز أن يقع مفعولا له، بتقدير حذف المضاف وهو "كراهية" أو "مخافة" عند البصريين، وتقدير "لا" عند الكوفيين. |
 |
الزمخشري يرى جواز عطف المنصوب على محل المفعول له المجرور باللام، ويخالفه أبو حيان، ولا يرى ذلك. والفعل لا يجوز أن يكون له أكثر من مفعول واحد، إلا بالعطف أو بالبدل. وجاء في بعض الآيات المفعول له محلى بـ"ال". |
 |
يرى الزمخشري إعمال ما قبل "فاء" الجواب، و"إلا" فيما بعدهما، وكذلك الفصل بالأجنبي بين العامل ومعموله، ويخالفه أبو حيان، ولا يرى ذلك كله. ويمكن اجتناء فوائد من هذه الدراسة التطبيقية، ومنها أن الفعل لا يقتضي إلا مفعولا واحدا، وهذه الفائدة لا توجد في كتب النحو. |