... ،٣.٣ دراسة آيات تنازع مصدرين، وثلاثة مصادر، وتنازع مصدر وفعل
٣.٣ دراسة آيات تنازع مصدرين، وثلاثة مصادر، وتنازع مصدر وفعل،
وتنازع فعل ومصدري
أولا: تنازع مصدرين وثلاثة مصادر
قد يكون المتنازعان مصدرين:
 |
ومن ذلك قوله تعالى: ((وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِين)) (البقرة: من الآية: ٣٦) المعنى: ولكم في الأرض مستقر إلى حين ومتاع إلى حين، فأعمل الثاني لأنه المختار، وأضمر في الأول "مستقر" "ولكم في الأرض مستقر إليه" أي: إلى حين. |
 |
وقوله تعالى: ((وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوف))(البقرة: من الآية: ٢٣٣) ((بِالْمَعْرُوف)) يتعلق بـ"رزقهن" أو "كسوتهن" على الإعمال إما للأول وإما للثاني إن كانا مصدرين، ويكون "بالمعروف" في موضع الحال منهما. |
 |
وقوله تعالى: ((وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِين)) )يونس: من الآية: ٣٧) قال الزمخشرى: "إن قلت بما اتصل قوله: ((لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِين)) قلت: هو داخل في حيز الاستدراك كأنه قال: ولكنه كان تصديقًا من رب العالمين وتفصيلًا منه لا ريب في ذلك، فيكون ((مِنْ رَبِّ الْعَالَمِين)) متعلقًا بـ "تصديق" و"تفصيل" ويكون "لا ريب فيه" اعتراضًا كما يقول: "زيد لاشك فيه كريم". قوله: "متعلقًا بتصديق وتفصيل" إنما يعني من جهة المعنى، أما من جهة الإعراب فلا يكون إلا متعلقًا بأحدهما وهو الثاني، ويكون ذلك من باب الإعمال. |
... ،٣.٣ دراسة آيات تنازع مصدرين، وثلاثة مصادر، وتنازع مصدر وفعل
٣.٣ دراسة آيات تنازع مصدرين، وثلاثة مصادر، وتنازع مصدر وفعل،
وتنازع فعل ومصدري
وقد يكون المتنازع ثلاثة مصادر:
ومن ذلك قوله تعالى: ((وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِين))(النحل: من الآية: ٨٩) "للمسلمين" متعلق بـ"بشرى" هذا من ناحية الإعراب، ومن حيث المعنى متعلق بـ"هدى ورحمة". يعني: هدى للمسلمين ورحمة للمسلمين، كما هو بشرى للمسلمين، ولكن إعمال الأخير هو المختار، والإضمار فيما بقى في الأول والثاني.
تنازع مصدر وفعل
ومن إعمال المصدر والفعل قوله تعالى: ((سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون)) (يونس: من الآية: ١٨)، ((عَمَّا يُشْرِكُون)) تنازع فيه المصدر "سبحانه" والفعل "تعالى" والعامل فيه هو الثاني على المختار.
تنازع فعل ومصدرين
قد يكون المتنازع فعل ومصدرين، ومن ذلك قوله تعالى: ((فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة)) (المائدة: من الآية: ١٤)، ((إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة)) يتعلق بـ"أغرينا" أو بـ"العداوة" أو بـ "البغضاء" وهو متعلق بالأخير مع الإضمار في الأول والثاني.