... ،٢.٣ الفعلان المتنازعان، وحكم حذف الضمير غير المرفوع
٢.٣ الفعلان المتنازعان، وحكم حذف الضمير غير المرفوع، وحكم الضمير
المنصوب في الفعل الأول إذا أعمل الثاني على رأي البصريين
أولا: الفعلان المتنازعان، وحكم حذف الضمير المرفوع
 |
عرفنا سابقا أنه يجوز أن يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة في هذا الباب، فقولنا: "ضربني وضربت زيدا" على إعمال الثاني، كلام جائز في هذا الباب مع وجود ضمير في ضربني -هو ضمير الفاعل- عائد على زيد المتأخر لفظًا ورتبةً، ولا نحتاج إلى أن نأتي بفاعل الأول ضميرا منفصلا بعد المتنازع فيه، فنقول: "ضربني وضربت زيدا هو" فرارا من الإضمار قبل الذكر؛ كما ذهب إليه الفراء. |
 |
ومما يحكى عن الفراء أيضا أنه يقول: إن استوى العاملان في طلب المرفوع وكان العطف بالواو فالعمل لهما؛ لأنهما لما كان مطلوبهما واحدًا كانا كالعامل الواحد، نحو: قام وقعد أخواك، فأخواك مرفوع عنده بقام وقعد، فيكون الاسم الواحد فاعلًا لفعلين مختلفين لفظًا ومعنًى وهو مشكل، فإن النحويين يجعلون العوامل كالمؤثرات الحقيقية، واجتماع مؤثرين على أثر واحد ممنوع عند أهل الأصول. |
ثانيا: حكم الضمير المنصوب في الفعل الأول، إذا أعمل الثاني على رأي البصريين
... ،٢.٣ الفعلان المتنازعان، وحكم حذف الضمير غير المرفوع
٢.٣ الفعلان المتنازعان، وحكم حذف الضمير غير المرفوع، وحكم الضمير
المنصوب في الفعل الأول إذا أعمل الثاني على رأي البصريين
 |
قالوا: إن أعملنا الثاني واحتاج الأول إلى منصوب لفظًا، أو محلًّا ، فإن أوقع حذفُه -أي: المنصوب- في لبس ظاهر أو لم يوقع في لبس ولكن كان العامل من باب "كان" أو من باب" ظن" وجب إضمار المعمول مؤخرًا عن المتنازع فيه. |
 |
نحو: "كنتُ وكان زيدُ صديقًا إياه"، فـ"كنتُ وكان" تنازع "صديقًا" على الخبرية لهما، فأعملنا الثاني فيه وأعملنا الأول في ضميره مؤخرًا. |
 |
ونحو: "ظنني وظننتُ زيدًا قائمًا إياه"، فظنني يطلب (زيدًا قائمًا) فاعلًا ومفعولًا ثانيًا، وظننتُ يطلبهما مفعولين فأعملنا الثاني ونصبنا زيدًا قائمًا، وبقى الأول يحتاج إلى فاعل ومفعول ثانٍ، فأضمرنا الفاعل مقدمًا مستترًا ظنني، وأضمرنا المفعول الثاني مؤخرًا وقلنا: إياه. |
 |
وقيل في باب "ظن" و"كان": يضمر مقدمًا كالمرفوع؛ لأنه مرفوع في الأصل، فيقال: ظنني إياه وظننتُ زيدًا قائمًا. ولكن لا ما نع من أن نقول: "ظننيه وظننتُ زيدًا قائمًا" على إعمال الثاني في الظاهر وإعمال الأول في ضميره، ولا حرج من ذلك في هذا الباب لجواز أن يعود الضمير على متأخر لفظًا ورتبةً. |