٢.١ لا يحذف منصوب "عسى"، ولا يفصل بين فعل التعجب ومعموله


لا يحذف منصوب "عسى"
من أصول هذا الباب أنه لا يحذف منصوب "عسى".
وترتب على ذلك أنه لا يجوز التنازع في قولنا: "لعل وعسى زيد أن يخرج" هذا على إعمال الثاني.
فإن قلت: "لعل وعسى زيدًا خارج" على إعمال الأول؛ رد بأن منصوب "عسى" لا يحذف.
وترتب على ذلك عدم جواز تنازع العاملين إذا كان أحدهما حرفًا؛ لأن تنازع الحرفين مختلف فيه، ولذلك منع التنازع في قوله تعالى: ((فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا))[البقرة: من الآية: ٢٤] عند من أجاز ذلك.
ووجه المنع أن "إن" تطلب مثبتًا و"لم" تطلب منفيًّا، وشرط التنازع الاتحاد في المعنى، فمن ذهب إلى وقوع التنازع بين الحرفين مستشهدًا بهذه الآية؛ رد عليه بذلك، وإذا كان تنازع الحرفين مردودا، فتنازع الحرف والفعل المستشهد عليه بـ"لعل" و"عسى" مردود أيضًا؛ لأنه سيترتب عليه حذف مفعول معمول "عسى" وهذا لا يجوز.


٢.١ لا يحذف منصوب "عسى"، ولا يفصل بين فعل التعجب ومعموله


لا يفصل بين فعل التعجب ومعموله
من أصول هذا الباب: أنه لا يفصل بين فعل التعجب ومعموله.
لذلك لا يجوز التنازعُ في أسلوبي التعجب نحو: "ما أحسن وأجمل زيدًا"، وفي نحو: "أحسن به وأجمل بعمرو".
الجمهور على منع ذلك فرارًا من الفصل بينه وبين معموله إذا أعمل الأول، أي: إذا أعملنا "ما أحسن" -إذا كان زيدًا منصوبًا بأحسن- وقع فصلٌ بين أحسنَ ومعموله وهو "زيد" وهذا لا يجوز، وإذا قلنا: "أحسن وأجمل به بعمرو" على أن بعمرو معمول أحسن، فقد فصلنا بين فعل التعجب ومعموله وهذا لا يجوز.