ملخص الدرس


لا يجوز التنازع في قولك: لعل وعسى زيد أن يخرج، إما لأن منصوب "عسى" لا يحذف، وإما لعدم التنازع بين حرف وفعل، ولا يحوز التنازع في أسلوبي التعجب، لما فيه من الفصل بين فعل التعجب ومعموله، وهذا لا يجوز.
الفعل المنفي يصير موجبا بمقارنة "إلا" فلا يجوز التنازع في المرفوع الواقع بعد "إلا"، وضمير السببي في نحو: "زيد ضربت وأكرمت أخاه" كاف لربط الخبر بالمبتدأ.
يجوز في باب التنازع عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة، فيجوز الإضمار في العامل الأول عند إعمال الثاني في نحو: ضربني وضربت زيدا، ويرى الفراء أنه يضمر منفصلا مؤخرا عن المتنازع فيه، كما يرى في نحو: "قام وقعد أخواك" أن المتنازع فيه معمول لعاملين مختلفين معا. وإذا كان المتنازعان من باب "كان" و"ظن" وأعمل الثاني يضمر للأول مؤخرا عن المتنازع فيه.
اختلف في المنصوب نحو: "ظنني وظننت زيدا قائما" عند إعمال الثاني على ثلاثة أقوال: فقيل: يضمر مؤخرا عن المتنازع فيه، وقيل بإظهاره، وقيل بحذفه. وأما نحو: "أظن ويظنني الزيدين أخوين" فإن أعملنا الأول، يضمر المفعول الأول في الثاني، فيقال: يظناني، ويظهر المفعول الثاني، فيقال: يظناني أخا، ليتوافق مع ياء المتكلم في الإفراد. وهنالك شواهد نحوية في باب التنازع، بعضها ما لا يجوز فيه التنازع، وبعضها في تنازع ثلاثة عوامل، وبعضها في إعمال الأول والإضمار في الثاني، وبعضها في إعمال الثاني والإضمار في الأول.