٢.٣ معنى اللغة في الاصطلاح
اللغة اصطلاحا
الاصطلاح ذاته يعني: إجماع علماء هذا الفن أو هذا الفرع من فروع المعرفة على اصطلاح معين، ولكل علم اصطلاحاته.
اللغة اصطلاحًا: عرفها ابن جني في كتابه (الخصائص) بأنها: "أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم".
فالأصوات إذا لم تكن معبرة؛ ليست لغة. لو دخلت في سوق ووجدت أصواتًا: "لا لو، عا عو، حا حي"... فإنها أصوات ليست معبرة؛ إنما لو قلت لك: "لا" أو "هل" أو "لم" فهي أصوات ولكنها معبرة؛ عندما أقول لك: هل؛ يعني أستفهم، عندما أقول لك: لا؛ يعني أنفي، عندما أقول لك: لم؛ يعني أنفي... وهكذا.
إذا كان الصوت معبرًا فإنه يدخل في تعريف اللغة؛ أما إذا لم يكن معبرًا فيخرج من تعريف اللغة.
ويعرفها ابن جني بقوله: "اللغة أصوات يعبر بها كل قوم -و"كل قوم": يعني أن اللغة لا تنشأ إلا في مجتمع يعبر بها، "كل قوم": يعني في مجتمع من الناس- عن أغراضهم"؛ يعني عن حاجاتهم وعن أفكارهم، وعن مشاعرهم، وعن نقل الأفكار، وعن نقل المعلومات من شخص إلى آخر... إلى آخره.
ولذلك نقول: اللغة ظاهرة اجتماعية؛ لأنها توجد وتنمو داخل المجتمع.
ومن إيحاءات تعريف القدماء نستطيع أن نقول بأن اللغة عبارة عن نظام من رموز صوتية على نسق نحوي متجانس، يستعمله كل قوم في تبادل المشاعر والأفكار، ونقل الأخبار أو الحقائق، وفي التعبير عن أغراضهم ومقاصدهم.
٢.٣ معنى اللغة في الاصطلاح
تعريف ابن جني للغة:
أنها أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم- تعريف شامل وجامع ومانع ومختصر؛ لأن اللغة هي الإيجاز، صحيح أنه عرفها علماء الاجتماع وعرفها علماء المنطق وعرفها علماء الفلسفة تعريفات كثيرة.
ولكن يجمعها تعريف ابن جني:
أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم. وتكلم عن طبيعة اللغة، وطبيعة اللغة أنها أصوات معبرة داخل مجتمع.
فالأصوات هي اللبنات التي تكوِّن الألفاظ، ومن الألفاظ تتكون اللغة، ولا تكون اللغة إلا داخل مجتمع.
فهي ظاهرة اجتماعية تنمو في المجتمع نتيجة اتصال أفراد المجتمع بعضهم ببعض.
فاللغة ظاهرة اجتماعية؛ لأنها لا تنمو إلا داخل مجتمع فهذه طبيعتها؛ إذن فهي ظاهرة اجتماعية.