والجواب: أن تأنيث الفعل جائز لا واجب مع نعم وبئس المسندتين إلى المؤنث الحقيقي، نحو: نعم المرأة هند، وبئست المرأة أم جميل، لأن المراد به الجنس، لذلك كثر معه تذكير الفعل، وقل التأنيث نحو: نعمت المرأة هند.
في التصريح: "جواز ترك التاء في الفصيح، نحو: نعم المرأة في المدح، وبئس المرأة في الذم".
وذكر الصبان نقلاً عن ابن هشام: "أن الأكثر في المؤنث المقرون بمن الزائدة ألا تلحقه علامة التأنيث".
هذا حكم النحو، أو كلام النحاة، فما موقف الشاهد القرآني من هذه الظاهرة؟
والجواب: أن قراءة العامة جاءت بالتذكير في قوله تعالى: ((مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ)) [المجادلة:٧] وقرأ أبو جعفر وأبو حيوه: "ما تكون" بالتاء، قال أبو الفتح: "التذكير الذي عليه العامة هو الوجه".