الآية الثانية
وقال تعالى: ((فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ)) [البقرة:٢٧٥]. لم يقل فمن جاءته موعظة من ربه؛ لأن تأنيث الموعظة مجازي والموعظة لم تتصل بالفعل بل هناك فاصل فكان التذكير أقوى لسببين: أن التأنيث مجازي وأن الفاعل مفصول عن الفعل.
الآية الثالثة
أما في قوله تعالى: ((وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الأَرْضِ)) [يونس:٧٨]. بتأنيث الفعل لأننا ذكرنا أن الفاعل إذا كان مؤنثاً مجازياً جاز في الفعل أن يذكر وأن يؤنث، وهنا قد أنث الفعل وقراءة الجمهور بالتاء قالوا مراعاة لتأنيث اللفظ، وفي هذا تأكيد للحكم النحوي من أن الفعل لا يجب تذكيره كما لا يجب تأنيثه مع الفاعل المؤنث إذا كان مؤنثاً مجازياً.
الآية الرابعة
قال تعالى: ((أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ)) [الأنعام:١٠١]. قرأ ولم يكن بالياء وفي هذا الشاهد القرآني تأكيد ما أقرته القاعدة النحوية من أن المؤنث الحقيقي إذا فصل عن الفعل جاز تذكير الفعل له وجاز تأنيثه.