٩.٥ حذف فعل الفاعل في الشاهد القرآني

أنت تعلم أن من أحكام الفاعل أنه يصح حذف فعله، وسوف نستعرض معاً بعض الآيات القرآنية التي يتضح لنا منها هذا الحكم:

قال تعالى: ((وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ)) [الأنعام:٧٣]. ((عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ)) [الأنعام:٧٣]. إما على أنه خبر لمبتدأ محذوف، أي رفع كلمة عالم الغيب والشهادة على أنه خبر لمبتدأ محذوف ،أي هو عالم الغيب والشهادة، أو فاعل ينفخ محذوفة يدل عليه ينفخ.

نحو: ما قيل في قوله تعالى: ((يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ)) [النور:٣٦]. إذا قرأ يسبح وأحد المجرورات نائب فاعل، والأولى المجرور الذي يلي الفعل؛ لأن طلب الفعل للمرفوع أقوى من طلبه للمنصوب الفضلة، وبيان ذلك أن المجرور باللام في حكم المفعول به، ألست تقول سبحت لله؟ فلما بني الفعل للمجهول كان هذا ا لمجرور باللام مرفوعاً لأنه مفعول به وليس كذلك المجرور بفي في قوله: ((يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا)). أما ارتفاع رجال على هذه القراءة فعلى الفاعلية بإضمار فعل أي يسبح.




٩.٥ حذف فعل الفاعل في الشاهد القرآني

ومثل هذه الآية قراءة من قرأ:
قوله تعالى : ((وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ)) [الأنعام:١٣٧].
قرأ زُين ورفع قتل وجر أولادهم ورفع شركائهم على أنه فاعل لفعل محذوف أي زينه شركائهم.
وقال تعالى: ((وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ)) [سـبأ:٣٣].
في رفع مكر من قوله: ((مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ)) وجهان :
الوجه الأول : الفاعلية على تقدير بل صدنا مكركم في الليل والنهار. الوجه الثاني: هو أنه مبتدأ محذوف الخبر أو العكس، وفي هذه الآيات دليل على ما ثبت أن من أحكام الفاعل جواز حذف فعله.