٨.١ نائب الفاعل في الشاهد القرآني دراسة تطبيقية


الأفعال المبنية للمفعول كثيرة جداً في القرآن، وبناء الفعل للمفعول، وحذف الفاعل، وقيام المفعول مقامه من مظاهر قوة عناية العرب بالفضلة.
الذي يرفع نائب الفاعل هو الفعل المبني للمفعول، أو اسم مفعول.

المثال الأول
مثال الفعل: قوله تعالى ((أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً)) [الأحزاب:٦١]
فنائب الفاعل واو الجماعة في الأفعال الثلاثة ((ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا)).





٨.١ نائب الفاعل في الشاهد القرآني دراسة تطبيقية


المثال الثاني
ومثال اسم المفعول: قوله تعالى: ((ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ)) [هود:١٠٣]
فذلك: مبتدأ.
ويوم: خبر،ومجموع صفة ليوم، وله متعلق باسم مفعول.
والناس نائب فاعل لمجموع.

المثال الثالث
ومثله -كذلك- قوله تعالى: ((وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ)) [البقرة:٨٥] وفي إعراب هذه الآية كلام نلخصه فيما يأتي:

الإعراب الأول : هو: مبتدأ، وإخراجهم: مبتدأ ثاني، ومحرم عليكم: خبر المبتدأ الثاني، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ
الأول الذي هو الضمير المنفصل.




٨.١ نائب الفاعل في الشاهد القرآني دراسة تطبيقية


وعلى هذه القراءة أو على هذا الإعراب فلا شاهد في الآية والكوفيون يرفضون هذا الإعراب، والسبب في رفض هذا الإعراب عند الكوفيين أن كلمة محرم -وهي الخبر- كلمة مشتقة فيها ضمير يعود على المبتدأ المتأخر، والخبر عندهم إذا كان مشتقاً لا يتقدم على المبتدأ.
الإعراب الثاني: وعلى ذلك فإعراب الآية عند الكوفيين: أن هو: مبتدأ، ومحرم: خبر، وإخراجهم: مرفوع على النيابة للفاعل لكلمة محرم.
بالإعراب الثاني نجعل الآية شاهداً لما نحن فيه، وهو أن العامل في النائب عن الفاعل، كما يكون فعلاً يكون اسم مفعول.

المثال الرابع
ومن ذلك -أيضاً- قوله تعالى: ((جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ)) [صّ:٥٠]
الأبواب: نائب فاعل لاسم المفعول مفتحة.





٨.١ نائب الفاعل في الشاهد القرآني دراسة تطبيقية


المثال الخامس
ومن ذلك أيضاً قوله تعالى: ((غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ )) [الفاتحة: ٦،٧]
الإعراب الثاني: وعلى ذلك فإعراب الآية عند الكوفيين: فغير: صفة لاسم الموصول، وهو مضاف والمغضوب مضاف إليه،
الإعراب الثاني: وعلى ذلك فإعراب الآية عند الكوفيين: وعليهم: جار ومجرور في محل رفع النيابة لاسم المفعول الذي هو المغضوب.

النائب عن الفاعل واحد من أربعة -كما سبق- أن ذكرنا لك منها: المفعول، قيام المفعول به مقام الفاعل هو الكثير المستفيض في القرآن.