٨.٤ بناء المضعف الثلاثي للمجهول من خلال الشاهد القرآني
وقد سبق أن ذكرت لك أن الفعل المضعف الثلاثي هو الذي تكون عينه ولامه من جنس واحد، مثل: شد، ومد، ورد. ولمّ.
فَــعَـــلَ
شَــــدْ دَ
أقول: إن الفعل المضعف الثلاثي عند بنائه للمجهول يجب ضم فائه. وهذا الحكم[عند الجمهور]، و[بنو ضبة] يكسرونه.
فما موقف الشاهد القرآني من ذلك؟
قال تعالى: ((بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ)) [الرعد:٣٣].
قرأ يعقوب والكوفيون الفعل "وصدوا" بالبناء للمجهول، وقرأ الباقون بالفتح أي: ((وَصَدُّوا عَنِ السَّبِيلِ)) وفي البحر: قرأ باقي السبعة بفتح الصاد، فاحتمل التعدي واللزوم أي صدوا أنفسهم أو غيرهم. وقرأ ابن وثاب "وصِدوا" بكسر الصاد. وقال الكسائي: هي لغة. وقد نسبها ابن هشام إلى بني ضبة.
٨.٤ بناء المضعف الثلاثي للمجهول من خلال الشاهد القرآني
وشاهد آخر:
قوله تعالى: ((وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ))[غافر:٣٧]
قرأ الجمهور وصد مبنياً للفاعل، والكوفيون بضم الصاد، وقرأ ابن وثاب بكسر الصاد أي وصد عن السبيل.
وآية ثالثة:
وهي قوله تعالى: ((وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ)) [النساء:٥٥]
قرأ ابن مسعود، وابن عباس، وابن جبير، وعكرمة، وابن يعمر، والجحدري: صُد بضم الصاد مبينة للمفعول، وقرأ أبي، وأبو الجوزاء، وأبو رجاء بكسر الصاد مبنية للمفعول أيضا. أي وصِدَّ عنه.