٧.٣ حكم نيابة المفعول الثاني في باب "أعلم"، و"أرى" وما جرى مجراهما


بالنسبة لباب أعلم وهي تنصب ثلاثة مفاعيل: الثاني والثالث مبتدأ وخبر، فنسمع إلى ما قاله النحاة حول إنابة الثاني في هذا الباب:

الرأي الأول
فقد أجازه قومٌ بشرط عدم الإلباس، فمثلاً:

أعلمت زيداً عمراً قائماً ------ لا يجوز أن يقال: ------- أُعلم زيداً عمروٌ قائماً لماذا؟

لأنه ألبس على السامع، لذلك لا تجوز في مثل هذا التعبير إنابة الثاني.
أما في نحو قولنا: أعلمتُ محمداً بيتك مفتوحاً، فلا مانع من إنابة الثاني لوضوح الرؤية، فتقول: أُعلِم محمداً بيتُك مفتوحاً، هذا رأي.




٧.٣ حكم نيابة المفعول الثاني في باب "أعلم"، و"أرى" وما جرى مجراهما


الرأي الثاني
الرأي الثاني يمنع نيابة الثاني، لأن المفعول الأول واقع عليه الإعلام، فهو مفعول صحيح لصحة إطلاق المفعولية عليه حقيقة، ولأن أصله الفاعلية فهو أحق بما كان ملتبسا به، هذا حكم المفعول الأول فهو الأحق بالنيابة وليس المفعول الثاني.

أما المفعولان الأخيران فأصلهما مبتدأ وخبر، شبها في نصبهما بمفعولي أعطى، فإطلاق المفعولية عليهما مجاز، ولأن السماع إنما أجاز بإقامة الأول، قال الفرزدق:

ونبئت عبد الله بالجو أصبحت
كراماً مواليها لئيماً صميمها




٧.٣ حكم نيابة المفعول الثاني في باب "أعلم"، و"أرى" وما جرى مجراهما


فالتاء هي: المفعول الأول، نائبة عن الفاعل.
وعبد الله علم قبيلة: المفعول الثاني.
وجملة أصبحت: المفعول الثالث.
واسم أصبحت ضمير مستتر فيه يعود إلى عبد الله وأنثها باعتبار القبيلة.