٢.٢ أفعال التصيير

أفعال التصيير وإنما قيل لها ذلك لدلالتها على التحويل والانتقال من حالة إلى أخرى، ك:


   ركّز!
وإلي ذلك الإشارة بقول الناظم:
................والتي كصير
أيضاً بها انصب مبتداً وخبراً



٢.٢ أفعال التصيير


: قال الله تعالى: ((فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً)) [الفرقان:٢٣]. فالهاء مفعوله الأول وهباءً مفعوله الثاني، ومنثوراً نعت هباءً.
: وقال الله تعالى: ((لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً)) [البقرة:١٠٩]. فالكاف والميم مفعول أول، وكفاراً مفعول ثانٍ وحسداً ومفعول لأجله.
: وقال الله تعالى: ((وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ)) [الكهف:٩٩]. فبعضهم مفعول أول وجملة يموج في بعض في موضع المفعول الثاني.
: وقال الله تعالى: ((وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً)) [النساء:١٢٥]. فإبراهيم مفعول أول، وخليلا مفعول ثان.
: وقال الشاعر وهو جندب بن مرة الهذلي:
تخذت غراز إثرهم دليلاً
وفروا في الحجاز ليعجزوني
فغراز مفعول أول لا ينصرف على إرادة البقعة، ودليلا مفعول ثاني، وإثرهم منصوب على الظرفية.



٢.٢ أفعال التصيير


: وقال رؤبة بن العجاج:
ولعبت طير بهم أبابيل
فصيروا مثل كعصفٍ مأكول
الواو في صيروا نائب فاعل وهو المفعول الأول، ومثل المفعول الثاني وكعصفٍ مضاف إليه في تقدير زيادة الكاف بين المتضايفين ،
: وقالوا في الدعاء: وهبني الله فداءك أي صيرني، فياء المتكلم مفعوله الأول، وفداءك مفعوله الثاني ووهب هذا ملازم للمضي؛ لأنه إنما سمع في مثلٍ والأمثال لا يتصرف فيها.