٢.٤ الإلغاء والتعليق


أحكام أفعال القلوب
لأفعال القلوب ثلاثة أحكام:

أحدها: الإعمال وهو الأصل وهو واقع في أفعال هذا الباب جميعاً الجامد منها والمتصرف القلبي والتصييري .


الحكم الثاني: الإلغاء، وهو إبطال العمل لفظاً ومحلاً لضعف العامل بتوسطه بين المبتدأ والخبر أو تأخره عنهما.


الحكم الثالث: التعليق، وهو إبطال العمل لفظاً لا محلاً لمجيء ما له صدر الكلم بعده، وسمي تعليقاً لأنه إبطال في اللفظ ما تعلق العامل في المحل وتقدير إعماله ، والمانع من إعماله في اللفظ اعتراض ما له صدر الكلام .





٢.٤ الإلغاء والتعليق


الحكم الثاني: الإلغاء

وهو إبطال العمل لفظاً ومحلاً لضعف العامل بتوسطه بين المبتدأ والخبر أو تأخره عنهما.

المثال :
المتوسط
زيد ظننت قائم
فضلا، انقر
وشاهده من الشعر قول منازل بن ربيعة المنقري:
أبالأراجيز يابن اللؤم توعدني
وفي الأراجيز خلت اللؤم والخور
فوسط خلت بين اللؤم وهو المبتدأ المؤخر والخبر المقدم وهو في الأراجيز.




٢.٤ الإلغاء والتعليق


الحكم الثاني: الإلغاء

المثال :
المتأخر
زيد قائم ظننت
فضلا، انقر
وشاهد الصورة الثانية وهو تأخر الفعل القلبي عن المبتدأ والخبر قول أبو أسيدة الدبيري:
هما سيدانا يزعمان وإنما
يسوداننا إن أيسرت غنماهما
فأخر يزعم عن المبتدأ والخبر ، والمعنى هذان الشيخان يزعمان أنهما سيدانا، وإنما يكونان كذلك إذا أيسرت غنماهما .




٢.٤ الإلغاء والتعليق


الحكم الثاني: الإلغاء




٢.٤ الإلغاء والتعليق


لحكم الثالث: التعليق

وهو إبطال العمل لفظاً لا محلاً لمجيء ما له صدر الكلم بعده، وسمي تعليقاً لأنه إبطال في اللفظ ما تعلق العامل في المحل وتقدير إعماله ، والمانع من إعماله في اللفظ اعتراض ما له صدر الكلام .

وهو ما يأتي:
أولا: لام الابتداء نحو قوله تعالى: ((وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ)) [البقرة:١٠٢]. اللام في لقد هي لام الموطأة للقسم، واللام في لمن اشتراه هي لام الابتداء .
ثانيا : أن يكون بين فعل القلب ومعموليه لام القسم مثاله قول لبيد:
ولقد علمت لتأتين منيتي
إن المنايا لا تطيش سهامها
فاللام في لتأتين اللام الموطأة للقسم والمعنى ولقد علمت والله لتأتين منيتي .




٢.٤ الإلغاء والتعليق


الحكم الثالث: التعليق

ومن الأدوات المعلقة أيضاً: وهو ما يأتي:
لماذا؟
لأن لها الصدارة فإذا سبقت بفعل قلبي منعته من أن ينقل عمله إلى ما بعده.
مثال ما النافية قول الله تعالى: ((لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ)) [الأنبياء:٦٥]. فما نافية، وهؤلاء مبتدأ وينطقون خبر والجملة الاسمية في موضع نصب بعلمت وهي معلق عنها العامل بلفظ ما النافية،
ومثال لا النافية وإن النافيتين الواقعتان في جواب قسم ملفوظ به أو بقسم مقدر فالقسم الملفوظ به نحو علمت والله لا زيد في الدار ولا عمرو، وعلمت والله إن زيد قائم، والقسم المقدر نحو علمت لا زيد في الدار ولا عمرو، وعلمت إن زيد قائم، فهذه أربعة أمثلة لكل واحدٍ من الحرفين مثالان وجملة القسم وجوابه في الأمثلة الأربعة معلق عنها العامل فهي في محل نصب عن المفعولية بعلمت.




٢.٤ الإلغاء والتعليق


الحكم الثالث: التعليق
ومن المعلقات الاستفهام ، وله صورتان،

الصورة الأولى : أن يعترض حرف الاستفهام بين العامل والجملة بعده.
نحو: ((وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ)) [الأنبياء:١٠٩]. فقريب مبتدأ وأم بعيد معطوف عليه، وما موصول اسمي في محل رفع خبر المبتدأ وما عطف عليه، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب بأدري المعلق بالهمزة.


الصورة الثانية: أن يكون في الجملة اسم استفهام عمدة كان.
نحو: ((لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى)) [الكهف:١٢]. فأي اسم استفهام مبتدأ وأحصى خبره وهو فعل ماضٍ وقيل اسم تفضيل من الإحصاء بحذف الزوائد، وجملة المبتدأ والخبر معلق عنها نعلم؛ أو فضلة نحو: ((وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)) [الشعراء:٢٢٧]. فأي منقلب مفعول مطلق منصوب بينقلبون مقدم من تأخير والأصل ينقلبون أي انقلاب،




٢.٤ الإلغاء والتعليق


الحكم الثالث: التعليق

ولا يدخل الإلغاء ولا التعليق في شيء من أفعال التصيير لقوتها، ولا في قلبي جامد لعدم تصرفه وهو اثنان وهب وتعلم، فإنهما يلزمان الأمر .
ولتصاريفهن ما لهن من الإعمال والإلغاء والتعليق؛
تقول في الإعمال للمضارع "أظن زيد قائماً"، ولاسم الفاعل "أظان زيد عمرو قائماً".
وتقول في الإلغاء للمضارع مع التوسط: "زيد أظن قائم"، ومع التأخر له "زيد قائم أظن"، ومع التوسط للوصف "زيد أنا ظان قائم هذا"، فزيد مبتدأ وقائم خبره وجملة أنا ظان متوسط بينهما.
وتقول في التعليق بـ(ما) "أظن ما زيد قائم" ، و"أنا ظان ما زيد قائم"، وقس على ذلك بقية التصاريف، والمصدر في ذلك كالفعل فيما ذكر من الإعمال والإلغاء والتعليق .