| ١.٣.١ | الشرط الأول: أن تكون نافية. فلو كانت زائدة لفظاً ومعناً لم تعمل إلا شذوذا كما في قول الفرزدق: ووجه القول بزيادة لا هنا أن لو حرف شرط غير جازم تفيد امتناع الجواب لامتناع الشرط والشرط في البيت منفي بلم فاجتماع النفي المستفاد من لو مع النفي المستفاد من لم يعني ثبوت الشرط وهو غطفان لا ذنوب لها، والمعنى لا يستقيم إلا بالقول بأن غطفان لها ذنوب، لذلك كانت لا زائدة في هذا البيت وعملها إذاً شاذ . |
||
| ١.٣.٢ | الشرط الثاني: أن يكون منفيها الجنس. فلو كان منفيها الواحد أهملت أو عملت عمل ليس، فإن أهملت وجب تكرارها نحو: لا رجل في الدار ولا امرأة، ولا يجب تكرارها إن عملت عمل ليس نحو: لا رجل قائماً بل رجلان فالعطف دليل على أنها لنفي الواحد وليست لنفي الجنس. |
| ١.٣.٣ | الشرط الثالث: أن يكون النفي نصاً أي متعيناً . فلو كان النفي متحملاً أي غير متعين لم تعمل عمل إن بل تعمل عمل ليس . |
| ١.٣.٤ | الشرط الرابع: ألا يدخل عليها جر . فإن دخل عليها جر نحو: جئت بلا زاد وغضبت من لا شيء خفضت النكرة بحرف الجر وكانت لا معترضة بين الجار والمجرور . |
| ١.٣.٥ | الشرط الخامس: أن يكون اسمها وخبرها نكرتان. فلو كان مدخلها معرفة أهملت ووجب تكررها نحو لا زيد في الدار ولا عمرو، وأما ما ورد ما ظاهره أن (لا) تعمل في المعرفة نحو قضية ولا أبا حسن لها، وقولهم لا هيثم الليلة للمطي، فهذه الشواهد تظاهرها أن العلم قد وقع اسم للا النافية للجنس ولم تتكرر لا والحقيقة أن هذه الأعلام غير مقصودة لذاتها، بل هي إما على تقدير قيام هذه الأعلام مكان صفاتها التي اشتهرت أي قضية ولا فيصل لها، ولا حسن السوق الليلة للمطي ، وإما على تقدير مضاف لا يتعرف بالإضافة ، ككلمة مثل أي : ولا مثل أبي حسن لها ، ولا مثل هيثم . |
| ١.٣.٦ | الشرط السادس: ألا يفصل بينها وبين اسمها بفاصل وإلا أهملت ووجب تكررها مثال: لا في الدار رجل ولا امرأة، ومنه قوله تعالى: ((لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ)) [الصافات:٤٧]. وإنما وجب تكررها ليكون ذلك تنبيهاً على أنها لنفي الجنس؛ لأن نفي الجنس تكرار للنفي في الحقيقة |