١.٦ أحوال خبر

اعلم أن خبر "لا" النافية للجنس:

إما أن يكون مرفوعاً نحو: "لا رجلَ قائمٌ".
وإما أن يكون جاراً ومجروراً وهو الكثير في القرآن الكريم، قال تعالى: ((رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ)) [البقرة:٢٨٦].
وإما أن يكون ظرفاً نحو قوله تعالى: ((الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ)) [غافر:١٧]،

   ركّز! :
فإن كان الخبر معلوماً لسبق ذكره في الكلام أو معلوماً من قرينة المقام نحو قوله تعالى: ((لا مِسَاسَ)) [طـه:٩٧] أي لي، وقوله تعالى: ((لا ضَيْرَ)) [الشعراء:٥٠] أي علينا، وجب حذفه عند بني تميم وطيء، وجاز حذفه عند الحجازيين



١.٦ أحوال خبر

قال ابن مالك:
وشاع في ذا الباب إسقاط الخبر
إذا المراد مع سقوطه ظهر

وإن لم يكن الخبر معلوما وجب ذكره عند الجميع نحو قوله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا أحد أغير من الله)) وقول حاتم الطائي ولا:
إذا اللقاح غدت ملقىً أصرتها
ولا كريم من الولدان مصبوح

الشاهد: ذكر خبر "لا" وهو "مصبوح".

وقال عبد الله بن الحشرج:
رأيت الفتى يفنى وتبقى فعاله
ولا شيء خيرٌ في الحديث من الحمد

الشاهد: "خيرٌ من الحمد في الحديث" وهو خبر "لا".