ملخص الدرس


ليس عند الرسول خزائن اللّه، ولا يملك التّصرّف في الكون.
الرسول لا يعلم الغيب.
الرسول لا يملك حساب المؤمنين ولا جزاءهم، وكل ذلك موكول لله تعالى.
مهمّة الرّسول هي الإنذار؛ لقوله تعالى: ((وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا....)).
مال الرّسول فترة -بحكم كونه بشرا- بحسب اجتهاده إلى إبعاد الفقراء والعبيد من مجلسه؛ طمعًا في إسلام الزعماء والقادة وإسلام قومهم، ورأى أن ذلك لا يفوّت أصحابه شيئا، ولا ينقص لهم قدرا، فمال إليه، فأنزل اللّه الآية: ((وَلَا تَطْرُدِ..)) فنهاه عما همّ به من الطّرد، لا أنه أوقع الطّرد.
وهذا دليل على كون القرآن من عند اللّه تعالى؛ إذ يستحيل عقلا أن يهمّ النّبيّ بشيء ثم ينهى نفسه عنه.
في قوله تعالى: ((وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ)) إشارة إلى تبدُّل ميزان القوى ومراكز الناس، فإن حالات التّفوّق والنّعم لن تدوم للكفار، وأحوال الضعف التي مرّ بها المؤمنون وصبروا عليها لا بدّ أن تتبدّل، وسيصبح الأقوياء أذلّة والضّعفاء أعزّة بالإسلام، ويعلو الحقّ، وتتأيّد دولة اللّه في الأرض، ويصبح أتباعها هم الأئمة الوارثين، قال تعالى: ((وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ)) [إبراهيم: ٧]، وقال: ((وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ)) [القصص: ٥].

ملخص الدرس


ترك المشركين للإيمان لم يكن إلا عنادا وجحودا ناشئا عن الاستعلاء والاستكبار، لا عن حجّة وبرهان، وكلٌّ من فريق المؤمنين والكافرين مبتلى بصاحبه.