...٢.٧ عدم طرد المستضعفين من الصحابة، وبيان مكانتهم عند ربهم
(٢.٧ عدم طرد المستضعفين من الصحابة، وبيان مكانتهم عند ربهم (الأنعام: ٥٢، ٥٣
...٢.٧ عدم طرد المستضعفين من الصحابة، وبيان مكانتهم عند ربهم
(٢.٧ عدم طرد المستضعفين من الصحابة، وبيان مكانتهم عند ربهم (الأنعام: ٥٢، ٥٣
...٢.٧ عدم طرد المستضعفين من الصحابة، وبيان مكانتهم عند ربهم
(٢.٧ عدم طرد المستضعفين من الصحابة، وبيان مكانتهم عند ربهم (الأنعام: ٥٢، ٥٣
 |
وإن كان الأمر كما يقولون عند اللّه، فما يلزمك إلا اعتبار الظاهر، وإن كان لهم باطن غير مُرضٍ بأن كانوا غير مخلصين، فحسابهم على الله ولا يتعدّاهم إليك، قال تعالى: ((كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ)) [الطور: ٢١]، وقال: ((كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ)) [المدّثر: ٣٨]، وقال: ((وَلَا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى)) [الأنعام: ١٦٤، الإسراء: ١٥، فاطر: ١٨، الزمر: ٧].
|
 |
والطّرد جزاء، والجزاء بعد الحساب والمحاكمة، والحساب على اللّه وما عليك إلا البلاغ: ((فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ)) [الغاشية: ٢١، ٢٢].
|
 |
فإن طردتهم والحالة هذه، تكون بطردهم من زمرة الظالمين أنفسهم؛ لأن الطّرد لا يكون إلا بذنب، والحساب على الذّنب إلى اللّه، لا إليك.
|
 |
والخلاصة: ذكر اللّه غير المتقين من المسلمين، وأمر بإنذارهم ليتقوا، ثم أردفهم بذكر المتقين، وأمر اللّه نبيّه بتقريبهم وإكرامهم، وألا يطيع فيهم من أراد بهم خلاف ذلك.
|
 |
ثم أوضح اللّه تعالى أن مقال المشركين في شأن الضعفاء ابتلاء من اللّه واختبار، فقال: ((وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ)) أي: ابتلينا واختبرنا وامتحنّا بعضهم ببعض؛ لتكون العاقبة أن يقول الأقوياء من الكفار في حقّ الضعفاء من المؤمنين: أهؤلاء الصّعاليك من العبيد والموالي والفقراء، خصّهم اللّه بهذه النّعمة العظمى من جملتنا؟! كقوله تعالى: ((أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا)) [القمر: ٢٥]، وقوله: ((وَقالَ الَّذِينَ...
|
...٢.٧ عدم طرد المستضعفين من الصحابة، وبيان مكانتهم عند ربهم
(٢.٧ عدم طرد المستضعفين من الصحابة، وبيان مكانتهم عند ربهم (الأنعام: ٥٢، ٥٣
|
...كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إِلَيْهِ)) [الأحقاف: ١١]. والمعنى: أنهم لما اختُبروا بهذا، آل عاقبته إلى أن قالوا هذا على سبيل الإنكار، وصار مثل قوله تعالى: ((فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا)) [القصص: ٨].
|
 |
ثم ردّ اللّه عليهم قولهم الناشئ عن العتوّ والاستكبار، فقال: ((أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ)) أي: اللّه أعلم بمن يقع منه الإيمان والشكر فيوفقه للإيمان، وبمن يصمم على كفره فيخذله ويمنعه التوفيق.
|