أنه لم يوجد من دواعي كتابته في صحف أو مصاحف مثل ما وجد على عهد أبي بكر حتى كتبه في صحف، ولا مثل ما وجد على عهد عثمان حتى نسخه في المصاحف، فالمسلمون وقتئذٍ بخير، والقراء كثيرون، والإسلام لم يستبحر عمرانه بعد، والفتنة مأمونة، والتعويل لا يزال على الحفظ أكثر من الكتابة وأدوات الكتابة غير ميسورة، وعناية الرسول -صلى الله عليه وسلم- باستظهار القرآن الكريم تفوق الوصف وتوفي على الغاية، حتى في طريقة أدائه على حروفه السبعة التي نزل عليها القرآن الكريم.