باب ذكر الألف وموضع الهمزة منها
اعلم أخي الدارس أن الهمزة تقع من الألف المرسومة في الخط على ثلاثة أضرب:
تقع قبلها وذلك إذا تقدمها الهمزة ولُفِظ بالألف بعدها.
وتقع فيها نفسها وذلك إذا كانت صورة لها.
وتقع بعدها وذلك إذا تأخرت الهمزة ولُفِظ بالألف قبلها.
فأما وقوع الهمزة قبلها فعلى ضربين: مبتدأة، وحشوًا، وتتحرك بالفتح لا غير، وتكون هي: إما مبدلة من همزة ساكنة هي فاء من الفعل، وإما مبدلة من ياء متحركة هي لام الفعل، وإما زائدة للبناء، وإما علامة للتثنية، وإما معوضة من التنوين في حال الوقف.
فأما المبدلة من الهمزة فنحو قوله تعالى: ((آمَنَ النَّاس)) و ((آدَم)) وشبهه.
وأما المبدلة من الياء فنحو قوله تعالى: ((رَأَى كَوْكَبا)) وشبهه مما لم تصور الهمزة فيه استغناءً بها عن الصورة واكتفاءً بها منها من حيث كانت حرفًا من حروف المعجم.
وأما الزائدة للبناء فنحو: قول الله تعالى: ((وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَام)) ((وَكُلُّهُمْ آتِيه)).
وأما التي للتثنية فنحو قوله تعالى: ((أَنْ تَبَوَّأَا لِقَوْمِكُمَا)) [يونس: ٨٧] ولا أعلم في كتاب الله غيره.
وأما المعوضة من التنوين في حال الوقف فنحو قوله: ((خِطْئًا)) ((مَلْجَأًَ)) وشبهه مما حُذفت فيه صورة الهمزة كراهية لاجتماع صورتين متفقتين.
فإذا نُقِطَ هذا الضرب جعلت الهمزة فيه نقطة بالصفراء وحركتها عليها نقطة بالحمراء قبل الألف المصورة إلا ما لحق الهمزة فيه تنوين فإن الحركة والتنوين يُجعلان معًا على الألف نفسها دون الهمزة لما قدمنا من العلة في ذلك.