...٤.١٠ من قول الناظم: "وَابْنُ نَجَاحٍ شَاهِدًا إِنْ نُصِبَا" إلى قوله: عَنْهُ كَذَا
٤.١٠ من قول الناظم: "وَابْنُ نَجَاحٍ شَاهِدًا إِنْ نُصِبَا" إلى قوله: عَنْهُ كَذَا عِبَادَتِهِ بِمَرْيَمَ
شرح قول الناظم
|
وَابْنُ نَجَاحٍ شَاهِدًا إِنْ نُصِبَا |
يَا سَامِرِيُّ وَتَمَاثِيلَ سَبَا |
أخبر الناظم عن ابن نجاح -وهو أبو داود- بحذف ألف ((شَاهِدًا)) المنصوب، وحذف الألف الثانية من قوله: ((يَا سَامِرِيُّ)) المقترن بحرف النداء، وحذف ألف ((تَمَاثِيل)) الواقع في سورة سبأ.
 |
أما ((شَاهِدًا)) المنصوب ففي قوله تعالى: ((إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا)) [الأحزاب: ٤٥] وقوله جل وعلا: ((إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا)) [الفتح: ٨]. وهذا اللفظ متعدد في القرآن الكريم. |
|
 |
واحترز الناظم بقيد النصب عن غير المنصوب نحو: ((وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ)) [الأحقاف: ١٠] وقول الله تعالى: ((وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ)) [البروج: ٣] فهذان الموضعان جاءا بألفٍ ثابتة؛ لأنهما غير منصوبين. |
 |
وخرج بقيد الترجمة والنصب: ((وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ)) [هود: ١٧] فهذا جاء في سورة هود، والترجمة تبدأ من سورة مريم إلى سورة "ص" وعليه فهذا الموضع خارج من الترجمة، وأيضًا جاء غير منصوب. |
...٤.١٠ من قول الناظم: "وَابْنُ نَجَاحٍ شَاهِدًا إِنْ نُصِبَا" إلى قوله: عَنْهُ كَذَا
٤.١٠ من قول الناظم: "وَابْنُ نَجَاحٍ شَاهِدًا إِنْ نُصِبَا" إلى قوله: عَنْهُ كَذَا عِبَادَتِهِ بِمَرْيَمَ
 |
وأما ((يا سَّامِرِيُّ)) ففي قوله تعالى: ((قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِي)) [طه: ٩٥] واحترز الناظم بقيد حرف النداء عن الخالي منه نحو: ((وَأَضَلَّهُمْ السَّامِرِيُّ)) [طه: ٨٥] فإن ألفه ثابتة. |
 |
وأما ((تَمَاثِيلَ)) ففي قوله تعالى: ((يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ)) [سبأ: ١٣] واحترز الناظم بقيد السورة عن الواقع في غيرها نحو: ((مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ)) [الأنبياء: ٥٢] فإن ألفه ثابتة. |
|
 |
والعمل على حذف ألف ((شَاهِدًا)) المنصوب حيث وقع، وإثبات غير المنصوب، وعلى حذف الألف في قوله: ((يَا سَامِرِي)) المسبوق بأداة النداء. وأيضًا على حذف ((تَمَاثِيلَ)) في سورة سبأ. |
|
 |
وقول الناظم: "ابن نجاح" فاعل بفعلٍ محذوف، والتقدير: حذف ابن نجاح و((شَاهِدا)) مفعولًا له. |
شرح قول الناظم
|
مُغَاضِبًا وَالْعَاكِفُ الْمُعَرًّفَا |
وَعَنْهُ الْأَوْثَانُ جَمِيعًا حُذِفَا |
|
ثُمَّ مَحَارِيبَ............... |
..................... |
...٤.١٠ من قول الناظم: "وَابْنُ نَجَاحٍ شَاهِدًا إِنْ نُصِبَا" إلى قوله: عَنْهُ كَذَا
٤.١٠ من قول الناظم: "وَابْنُ نَجَاحٍ شَاهِدًا إِنْ نُصِبَا" إلى قوله: عَنْهُ كَذَا عِبَادَتِهِ بِمَرْيَمَ
شرح قول الناظم
|
..........وَبِاضْطِرَابِ |
فِي أَدْعِيَائِهِمْ لَدَى الْأَحْزَابِ |
|
فَاكِهَةٌ وَاحْذِفْ لَهُ أَسَاءُوا |
وَيَتَخَافَتُونَ لَا امْتِرَاءُ |
أخبر الناظم -رحمه الله تعالى- عن أبي داود "بالاضطراب" أي: الخلاف في حذف ألف ((أَدْعِيَائِهِمْ)) وألف ((فَاكِهَة))، ثم أمر لأبي داود بحذف ألف ((أَسَاءُوا)) و((يَتَخَافَتُون)).
 |
أما لفظ ((أَدْعِيَائِهِمْ)) ففي قوله تعالى: ((لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ)) [الأحزاب: ٣٧]. واحترز الناظم بقيد الإضافة عن ضمير الغائبين عن غير المضاف إليه نحو: ((وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ)) [الأحزاب: ٤] فإنه لا خلاف في إثبات ألفه، وذكر الناظم السورة بيانًا للمحل لا للقيد، واختار في (التنزيل) إثبات الألف في لفظ ((أَدْعِيَائِهِمْ)). |
 |
وأما ((فَاكِهَةٌ)) ففي قوله تعالى: ((لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ)) [يس: ٥٧] وفي قوله تعالى: ((لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُون)) [الزخرف: ٧٣] وهو متعدد. |
|
 |
إذن لفظ ((فَاكِهَةٍ)) جاء محذوف الألف بخلاف عن أبي داود -رحمه الله تعالى. |
...٤.١٠ من قول الناظم: "وَابْنُ نَجَاحٍ شَاهِدًا إِنْ نُصِبَا" إلى قوله: عَنْهُ كَذَا
٤.١٠ من قول الناظم: "وَابْنُ نَجَاحٍ شَاهِدًا إِنْ نُصِبَا" إلى قوله: عَنْهُ كَذَا عِبَادَتِهِ بِمَرْيَمَ
 |
وأما ((أَسَاءُوا)) ففي قوله تعالى: ((ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوءَى)) [الروم: ١٠]. وفي: ((لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا)) [النجم: ٣١]. |
 |
وأما ((يَتَخَافَتُونَ)) ففي قوله تعالى: ((يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْرًا)) [طه: ١٠٣] وفي قوله جل وعلا: ((فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ)) [القلم: ٢٣]. |
|
 |
والعمل على إثبات ألف ((أَدْعِيَائِهِم)) في سورة الأحزاب وحذف ألف ((فَاكِهَةٌ)) حيث وقع، وأيضًا حذف ألف ((أَسَاءُو)) و((يَتَخَافَتُونَ)). |
|
 |
وقول الناظم: "باضطراب" متعلق بفعل محذوف يدل عليه آخر البيت السابق تقديره: حذف، والباء في قوله: "باضطراب" بمعنى مع "مع اضطراب" "وفاكهة" معطوف على لفظ "أدعيائهم"، و"لا" من أخوات ليس و"امتراء" اسمها وخبرها محذوف تقديره: موجود، والمعنى: ويتخافتون لا امتراء موجودة، والامتراء بمعنى الشك. |
شرح قول الناظم
|
وَفَاسْتَغَاثَهُ كَذَاكَ رُسِمَا |
عَنْهُ كَذَا عِبَادَتِهِ بِمَرْيَمَ |
أخبر الناظم عن أبي داود بحذف ألف ((فَاسْتَغَاثَه))، و((عِبَادَتِه)) في سورة مريم.
...٤.١٠ من قول الناظم: "وَابْنُ نَجَاحٍ شَاهِدًا إِنْ نُصِبَا" إلى قوله: عَنْهُ كَذَا
٤.١٠ من قول الناظم: "وَابْنُ نَجَاحٍ شَاهِدًا إِنْ نُصِبَا" إلى قوله: عَنْهُ كَذَا عِبَادَتِهِ بِمَرْيَمَ
 |
أما ((فَاسْتَغَاثَه)) ففي قوله تعالى: ((فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ)) [القصص: ١٥]. |
 |
وأما ((عِبَادَتِه)) ففي قوله تعالى: ((وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ)) [مريم: ٦٥] واحترز الناظم بقوله: "بمريم" عن الوقع في غيرها، وهو: ((وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ)) [الأنبياء: ١٩] فإن ألفه ثابتة، ولا يدخل في ((عِبَادَتِهِ)) "عبادتهم" من قوله: ((سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ)) [مريم: ٨٢] فإن ألفه ثابتة أيضًا. |
|
 |
والعمل على ما لأبي داود من حذف ألف ((فَاسْتَغَاثَهُ)) ومن حذف ألف ((بِعِبَادَتِهِ)) الواقع في سورة مريم. |
|
 |
وبقي على الناظم من الألفاظ المحذوفة الألف في سورة مريم ((نَادَيْنَاهُ)) من قوله تعالى: ((وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا)) [مريم: ٥٢] وكذا ((وَنَادَيْنَاهُ)) الواقع بسورة الصافات في قوله تعالى: ((وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا)) [الصافات: ١٠٤] فإن أبا داود نص في (التنزيل) على حذف الأول، ويؤخذ من كلامه حذف الثاني أيضًا، وبحذف ألفهما أعني الألف الأول العمل، وأما الألف الثانية فيهما فيعلم حذفها من قوله المتقدم: |
|
وبَعْدَ نُونِ مضمرٍ أَتَاكَ |
..... البيت |
...٤.١٠ من قول الناظم: "وَابْنُ نَجَاحٍ شَاهِدًا إِنْ نُصِبَا" إلى قوله: عَنْهُ كَذَا
٤.١٠ من قول الناظم: "وَابْنُ نَجَاحٍ شَاهِدًا إِنْ نُصِبَا" إلى قوله: عَنْهُ كَذَا عِبَادَتِهِ بِمَرْيَمَ
|
|
واسم الإشارة في قول الناظم "كذاك" يعود على ما تقدم في البيت السابق، والتشبيه في الحذف وسكنت الهاء من ((عِبَادَتِه)) إجراء للوصل مجرى الوقف للوزن، وهكذا يقال في قوله فـ((نَاظِرَة)) [القيامة: ٢٣] و((الأَيْكَة)) [ق: ١٤] الآتيان. |