| لَوَاقِحٍ إمَامِهِمْ أذَانُ | بِتَوْبَةٍ عَالِيَهَا الْأَلْوَانُ | |
| غَضْبَانَ جَاوَزْنَا وَفِي صَلْصَالِي | وَشُفَعَاؤُنا لَهُنّ تَالِي |
![]() |
أما "لواقح" ففي قوله تعالى ((وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِح)) [الحجر: ٢٢] وليس له ثانٍ. |
![]() |
وأما لفظ "إمامهم" ففي قوله تعالى: ((يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ)) [الإسراء: ٧١] واحترز الناظم بالإضافة عن غير المضاف كما في قوله -جل وعلا-: ((فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ)) [الحجر: ٧٩] لثبوت ألفه. |
![]() |
وأما "أذان" الواقع في سورة التوبة مقصور الهمزة في قوله تعالى: ((وَأذان مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ)) [التوبة: ٣] هذا اللفظ محذوف الألف عند أبي داود -رحمه الله تعالى- واحترز الناظم ما وقع في غيرها نحو قول الله -جل وعلا-: ((أَمْ لَهُمْ آذان يَسْمَعُونَ بِهَا)) [الأعراف: ١٩٥] فهذا غير الذي وقع في سورة التوبة؛ لأن أذان الواقع في سورة التوبة مقصور الهمزة. |
![]() |
وأما "عاليها" ففي قوله تعالى: ((جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا)) [هود: ٨٢] وفي قوله -جل وعلا-: ((فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا)) [الحجر: ٧٤] إذن "عاليها" الواقع في سورة هود، وفي سورة الحجر محذوف الألف عند أبي داود، أما "عاليهم" فإنه لا يندرج تحت تحت هذه القاعدة. |
![]() |
وأما "الألوان" ففي قوله تعالى: ((وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ)) [النحل: ١٣] وفي قوله -جل وعلا-: ((يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ)) [النحل: ٦٩]. |
![]() |
وأما "غضبان" ففي قوله تعالى: ((وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً)) [الأعراف: ١٥٠]. |
![]() |
وأما "جاوزنا" ففي قوله -جل وعلا-: ((وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ)) [الأعراف: ١٣٨] وفي قوله تعالى: ((وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ)) [يونس: ٩٠]، ولا يخفى أنه لا يندرج فيه قوله تعالى: ((فَلَمَّا جَاوَزَا)) [الكهف: ٦٢] ولا يندرج فيه أيضاً قوله تعالى: ((فَلَمَّا جَاوَزَهُ)) [البقرة: ٢٤٩]. |
![]() |
وأما "صلصال" ففي قوله -جل وعلا-: ((وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ)) [الحجر: ٢٦] وفي قوله سبحانه: ((وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ)) [الحجر: ٢٨] وفي قوله -جل وعلا-: ((قَالَ لَمْ أَكُنْ لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ)) [الحجر: ٣٣] وفي قوله -جل وعلا-: ((خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ)) [الرحمن: ١٤]. |
![]() |
وأما "شفعاؤنا" ففي قوله -جل وعلا-: ((وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ)) [يونس: ١٨]. |
![]() |
والعمل على ما لأبي داود من حذف الألف في الألفاظ التسعة المذكورة في البيتين. |
![]() |
وقوله "لواقح" وما بعده من الألفاظ السبعة عطف على الأشهاد كألفاظ البيت قبلُ، ودخلت "في" على "صلصال" تأكيداً للداخلة على المعطوف عليه وهو الأشهاد، ونوّن الناظم "لواقح" لضرورة الوزن، والباء في قوله: "بتوبة" بمعنى في أي: في توبة، وقوله: "شفعاؤنا" مبتدأ. |
| وَجَاءَ فِي الرًّعْدِ وَنَمْلٍ عَنْهُمَا | وَبِنَبَأٍ لَفْظُ تُرَابٍ مِثْلَمَا | |
| ثُمًّ تُصَاحِبْنِي وَفِي الْأَعْرَافِ | قَدْ جَاءَ طَائِفٌ عَلَى خِلَافِ |
![]() |
أما لفظ "ترابا" الذي في سورة الرعد ففي قوله -جل وعلا-: ((وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَاباً)) [الرعد: ٥]، وأما لفظ "ترابا" الذي في سورة النبأ ففي قوله تعالى: ((يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا)) [النبأ: ٤٠] وأما لفظ "ترابا" الذي في سورة النمل ففي قوله تعالى: ((وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَاباً)) [النمل: ٦٧]. |
![]() |
واحترز الناظم بقيد السور الثلاث عن الواقع في غيرها فإن ألفه ثابتة نحو: ((أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً)) [المؤمنون: ٣٥] وفي قوله تعالى: ((قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ)) [المؤمنون: ٨٢]. |
![]() |
وأما "تصاحبني" ففي قوله تعالى: ((قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي)) [الكهف: ٧٦] وقرئ شاذاً بفتح التاء وإسكان الصاد وفتح الحاء "فَلا تَصْحَبْنِي". |
![]() |
وأما "طائف" ففي قوله -جل وعلا-: ((إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ)) [الأعراف: ٢٠١] وقد قرأ لفظ "طائف" المكي والبصري والكسائي بياء ساكنة بين الطاء والفاء من غير ألف ولا همز هكذا: "طَيفٌ" واستحب أبو داود -رحمه الله تعالى- في كتابه (التنزيل) كتابته بغير ألف. |
![]() |
واحترز الناظم بقوله في الأعراف عن الواقع في سورة نون وهو قول الله تعالى: ((فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ)) [القلم: ١٩] فإن ألفه ثابتة بلا خلاف. والعمل على حذف ألف "طائف" في الأعراف وذلك لاحتمال القراءتين. |
![]() |
وقول الناظم: "مثلما" منصوب على الحال من لفظ "طائف"، و"ما" من قولهم "مثلما" اسم موصول أضيف إليه "مثل" وصلته محذوفة تقديره تقدم أي: تقدم مثلما. |
| وَمُقْنِعٌ قُرْءَانًا أُولَى يُوسُفِ | وَزُخْرُفٍ وَلِسُلَيْمَانَ احْذِفِ |
![]() |
أما الأول في سورة يوسف ففي قوله تعالى: ((إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)) [يوسف: ٢] وأما الأول في سورة الزخرف ففي قوله تعالى: ((إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)) [الزخرف: ٣]. يعني احذف ألف "قرآن" الواقع في سورة يوسف في الموضع الأول وأيضا الواقع في سورة الزخرف في الموضع الأول. |
![]() |
وزاد بعضهم موضعاً ثالثاً بالحذف وهو: ((قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)) [الزمر: ٢٨]. |
![]() |
واحترز الناظم بقوله: "أولى" عن "قرآن" الواقع في السورتين غير أول نحو قول الله -جل وعلا-: ((بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ)) [يوسف: ٣] وأيضا قول الله -جل وعلا-: ((وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ)) [الزخرف: ٣١]؛ لأنه لم يقع أولاً. | |
![]() |
واحترز بقيد السورتين عن الواقع في غيرهما نحو: ((الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ)) [الحجر: ١]. | |
![]() |
والعمل على حذف ألف "قرآنا" في أول سورة يوسف والزخرف فقط والبعض قال: سورة الزمر، وثبت ما عداهما نحو: ((فإذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)) [النحل: ٩٨] وأيضا: ((إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)) [الإسراء: ٩]. | |
![]() |
وقوله: "مقنع" مبتدأ على حذف مضاف و"قرآنا" مفعول لفعل محذوف وهو مع فاعله الخبر، والتقدير وصاحب (مقنع) حذف ألف "قرآنا" أي: بخلاف. "وأولى يوسف" نعت لـ"قرآنا"، وأنث أولى باعتبار الكلمة، "قرآنا أولى يوسف" أي: أولى سورة يوسف. |