ملخص الدرس


منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله
كان كل رسول قبل محمد -صلى الله عليه وسلم- يرسَلُ إلى قومه خاصة، ولهذا أرسل الله أكثر من رسول في زمن واحد، وجميع الأنبياء جاءوا يدعون إلى توحيد الله في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته، كما اتفقوا في الدعوة إلى مكارم الأخلاق، وفي جانب العبادات اتفقوا في أصولها من الصلاة والصيام والزكاة، وإنِ اختلفت كيفياتها، مما يؤدي إلى أدائها في يسر حسب قدرات كل أمة. وبداية الطريق أن العقائد وما يترتّب عليها من أعمال لا تأتي بالإكراه، ولهذا قال تعالى: ((لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ)) [البقرة: ٢٥٦] وأن الإقناع ينبع من قوة الحجة ونصاعة البرهان.
أوصاف الداعية في القرآن ومسلكه في دعوته
ومن هذه الصفات، في أن يكون سليم الجسد مكتمل الأعضاء، قوي البنية
ومن هذه الصفات في الداعية: طلاقة اللسان ورجاحة العقل وسعة الأفق.
ومن صفات الداعية: الإيمان بما يدعو إليه، وكلما توثّقت عرى الإيمان في قلبه ومشاعره، كلما كان أقدر على تبليغ دعوته.
ومن صفات الداعية: الإلمام الواسع بعلوم الكتاب والسنة، وما يعينه على فهم مجتمعه والمجتمعات الأخرى، كما أن الداعية يلزمه أن يكون قويّ الثقة بربه، وهذه الصفة وثيقة الصلة بالإيمان، وكلما ربا الإيمان في القلب كلما ازداد الداعية ثقة بربه، فلا يرجو من أحد...

ملخص الدرس


...دنيا يصيبها، ولا يخاف نقص رزق أو نقص أجل.
ومن صفات الداعية المواكبة لتواضعه ورحمته الحلم وحسن الخلق.
ومن أبرز صفات الداعية: الصدق والأمانة، فهو مبلّغ عن الله ورسوله، ولو كذب أو خان فعُرِفَ ذلك منه، لم يثق أحد في حديثه، ولم يستطع أداء رسالته.
ومما يجب أن يتصف به الدعاة: الإخلاص، والإخلاص يعني التجرد لل
ه. وهذا الطريق طرق ووسائل كثيرة متعددة، وهي تتطور بتطور الزمن، وفق ما يستجد من وسائل الاتصال وانتقاد الأفراد والجماعات، وما يتبع ذلك من تغير في العادات والتقاليد، فالله خلق الخلق لحكمة وغاية، وإذا كان الله قد وجه رسوله إلى أن تكون الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة فقال: ((ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ)) [النحل: ١٢٥]، فإن هذا التوجيه القرآني يجمع كل أساليب الدعوة، فقد تقتضي الحكمة الاتصال بالأفراد كلّ على حدة.