ملخص الدرس


يقول ابن فارس في معجم (مقاييس اللغة): "قَص: القاف والصاد أصل صحيح يدل على تتبع الشيء، من ذلك قولهم: اقتصصت الأثر؛ إذا تتبعته". ويقول ابن منظور في لسان العرب: "القصة: الأمر والحديث، واقتصصت الحديث: رويته على وجهه، وفي حديث الرؤيا: لا تقصها إلا على واد، أي: ودود، يقال: قصصت الرؤيا على فلان؛ إذا أخبرته بها".
وما جاء في كتب اللغة متقارب المعنى، وخلاصته: أن القصة أحداث يتتبع من يذكرها حدثًا بعد حدث، كمن يتتبع أثر الأقدام حتى يصل إلى صاحبها، وهذا يحتاج إلى مهارة خاصة في علم الأثر. والقصة في القرآن الكريم ليست من نسج الخيال، ويكون من وراء ورودها في القرآن العظات والعبر.
هناك دروس مستفادة من سورة يوسف -عليه السلام- هي: إثبات أن هذا القرآن من عند الله، وأن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- هو رسول الله حقًّا، وحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لبني الإنسان، وحرصه على هدايتهم، وما كان يشعر به من حزن وألم؛ لعدم إيمانهم مع أنه جاء بالحق، الذي لا يرفضه إلا معاند مكابر، وأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليس طالب دنيا، وإنما يريد بدعوته أن يدل الناس على طريق ربهم، وإثبات أن دعوة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للعالمين.
ومن الدروس المستفادة من سورة القصص: أن في الإخبار دليلًا، على أن محمدًا هو رسول الله حقًّا.

ملخص الدرس


في أواخر سورة هود قص الله على رسوله -صلى الله عليه وسلم- أنباء القرى، وذكر له مجموعة من قصص القرآن العظيم؛ تثبيتًا لفؤاده، وليعلم أنه منصور لا محالة، وهي تتوعد المكذبين المعاندين.
في التفسير الموضوعي نجمع الآيات الواردة في القصة، وندرسها دراسة موضوعية، نستخلص الأحداث ونستنتج العبر والدروس، وقد تكون هذه الآيات متفرقة في القرآن الكريم بين الإطناب والإيجاز، كما ترى في قصص الأنبياء، من أمثال نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وهود وصالح وشعيب وغيرهم، وقد تكون الآيات غير متفرقة، إنما هي مذكورة في موضع واحد من سورة من سور القرآن.
وهذا يختلف عن إيراد القصة وفق الفن القصصي، في تقسيمها إلى فصول ومشاهد، وشخصيات وعناصر تشويق، مما تراه فيما تقرأ من قصص كتبها أصحابها مستقاة من قصص القرآن، أو من نسج الخيال، أو الواقع، بإضافة اللمسات الفنية، وما يتخيله الكاتب من كلام وحوار يجري على ألسنة أبطال القصة.
أما التفسير التحليلي فهو هذا التفسير الذي يتناول الآيات في القرآن.