 |
يقول ابن منظور: العشرة: المخالطة، وعشيرة الرجل: بنو أبيه الأَدْنَون، والعشير: المعاشر، والعشير: القريب والصديق، وعشير المرأة: زوجها؛ لأنه يعاشرها وتعاشره كالصديق والمصادق. وقوله تعالى: ((لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ))، أي: لبئس المعاشرة.
ولذلك جاءت الآيات والأحاديث، وأقوال السلف ترغب في أن تكون المعاشرة بالمعروف؛ لأنها إذا كانت بغير المعروف كانت بلاء شديدًا يجلب الأمراض والهموم، ويؤدي إلى تشريد الأبناء والقضاء على كل أسباب السعادة، كما ترى في البيوت التي يدب فيها دبيب الشقاق والخلاف وتنافر الطباع.
والآيات الواردة في كتاب الله ليس فيها ما يتحدث عن عشرة الرجل مع زوجه، إلا ما جاء من قول الله تعالى: ((وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا)).
وهكذا نجد هذا التوجيه القرآني في الآيات التي تتحدث عن حضانة الأم لطفلها، وما لها من حقوق في ذلك، وعن المطلقات وما لهن من متعة بالمعروف.
|