ووجه البلاغة في إيثارها أنها تؤدي معانيها الدقيقة في عبارة موجزة، فإن العرب لم تضع لفظًا تدل به على معنى ما عرَّبته، فلم تعد ثَمة وسيلة للتعبير عنه سوى اختيار اللفظ المعرب، أو الإتيان بأكثر من كلمة لأداء المعنى، فيقال بدلًا من "إستبرق" الديباج الثخين، ونحو ذلك.
ومما سبق يتضح أن ما يدعيه البعضُ مِن وجودِ ألفاظٍ أعجميةٍ في القرآن ليس صحيحًا؛ إذ ليس في القرآن لفظٌ أعجمي لا يعرفه العربي أو لم يستعمله، وكذلك مَن ينفي وجود الأعجمي في القرآن إنما يقصد الذي لا تعرفه العرب ولا تستعمله.