ملخص الدرس


الغريب ما قلَّ دورانه على الألسنة، فلم يستعمله الخطباء والشعراء استعمال غيره من الألفاظ، وليس المراد به كون اللفظة منكرة أو نافرة أو شاذة.
هناك أسباب أدت لاستغراب المشركين بعض الألفاظ، وكذا وقع الأمر عند بعض الصحابة الأخيار، وعمومًا ما عَدَّهُ المتقدمون غريبًا أقل بكثير مما عَدَّهُ المتأخرون.
الألفاظ التي أشار العلماء إلى غرابتها يحيط بها من الألفاظ ما يزيل غرابتها، ولاستخدامها غرض بلاغي جليّ، وهو أنه لا يغني عنها غيرها من الشائع المستعمل.
استخدم القرآن ألفاظًا تكلمت بها العرب وأدخلتها في لغتها، وإن كانت في أصلها ليست من اللغة العربية، وسميت بالمعرب؛ لأن العرب استغنت بها عن وضع ألفاظ تؤدي معناها، وربما يرجع بعضها للغات السامية، وهي والعربية من أصل واحد.

ملخص الدرس


وجه البلاغة في اتخاذ هذه الألفاظ أنها تؤدي معانيها الدقيقة في عبارة موجزة؛ فالمنكر لوجود الأعجمي منكر لوجود لفظ لم يستخدمه العرب، والمثبت له مثبت لوجود ألفاظ باعتبار أصلها.
قد يتكرر اللفظ الواحد في القرآن وتتعدد معانيه، ويسمى ذلك بالوجوه والنظائر، فالوجوه للمعاني، والنظائر للألفاظ.
لوقع الألفاظ المشتركة أسباب؛ منها اختلاف القبائل، والحقيقة والمجاز، والوضع اللغوي والاصطلاح، واشتراك اللفظ بين معنيين.

ملخص الدرس


من الألفاظ التي تعددت معانيها في القرآن لفظ "أمة" و"السبيل" و"الأم".
أجمع جمهور العلماء على عدم وقوع الترادف في القرآن؛ إذ معناه صحة إحلال لفظ محل آخر وهذا مُحال في القرآن، فإن الترادف وإن جاز في الإفراد، فلا يجوز في التراكيب، فهناك فروق بين الخوف والخشية والقعود والجلوس، والإتيان والإعطاء، ونحو ذلك.
من أسرار الإعجاز في القرآن الكريم استخدام الأحرف المقطعة في فواتح السور؛ إذ اشتملت نصف أحرف الهجاء، وتحدى القرآن بها العرب وهم ينطقون بها ويستخدمونها، مما جعل البعض يجمعها في قوله: (نَص حكيم قاطع له سر).