12.4 المراد بالوجوه والنظائر في القرآن الكريم.


الوجوه والنظائر في القرآن:
- اعلم أن معنى الوجوه والنظائر أن تكون الكلمة واحدة، ذكرت في مواضع من القرآن على لفظ واحد وحركة واحدة، وأريد بكل مكان معنى غير الآخر، فلفظ كل كلمة ذكرت في موضع نظير للفظ الكلمة المذكورة في الموضع الآخر، وتفسير كل كلمة بمعنى غير معنى الأخرى هو الوجوه. فالنظائر: اسم للألفاظ، والوجوه: اسم للمعانٍ.
أسباب الألفاظ المشتركة:
1- اختلاف القبائل العربية في موضع الألفاظ لمعانيها.
2- قد يوضع اللفظ لمعنى، ثم يستعمل في غيره مجازًا.
3- أن يكون اللفظ موضوعًا لمعنى مشترك بين المعنيين كلفظ القُرْء.

12.4 المراد بالوجوه والنظائر في القرآن الكريم.


4- أن يكون اللفظ موضعًا لمعنى في اللغة، ثم يوضع في الاصطلاح لمعنى آخر.
أمثلة للألفاظ المشتركة ذات المعاني المختلفة:
أ- أمَّة: تأتي في القرآن على تسعة أوجه أشهرها خمسة:
1- القوم؛ كقوله تعالى: (( أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ )) [النحل: 92]. 2- الملة؛ كقوله تعالى: (( كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ )) [البقرة: 213].
3- المدة؛ كقوله تعالى: (( وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ )) [هود: 8].

12.4 المراد بالوجوه والنظائر في القرآن الكريم.


4- الإمام؛ كقوله تعالى: (( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا )) [النحل: 120]. 5- الخلق من الجنس؛ قوله: (( وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ )) [الأنعام: 38].
ب- (الأم) وتأتي في القرآن على خمسة أوجه:
1- الأصل: كما في قوله: (( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ )) [آل عمران: 7]
2- المرجع و المصير: كقوله: (( فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ )) [القارعة: 9].
3- الوالدة بعينها، كقوله: (( فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ )) [طه: 40].

12.4 المراد بالوجوه والنظائر في القرآن الكريم.


4- المرضعة، قوله: (( وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ )) [النساء: 23].
5- أمهات المؤمنين، قوله: (( وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ )) [الأحزاب: 6].
ج- (السلسبيل)؛ تأتي في القرآن على أحد عشر وجهًا:
1- الطريق: قوله: (( لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا )) [النساء: 98].
2- الطاعة: قوله: (( وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ )) [البقرة: 195].
3- البلاغ: قوله: (( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا )) [آل عمران: 97].

12.4 المراد بالوجوه والنظائر في القرآن الكريم.


4- المخرج: قوله: (( أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا )) [النساء: 15].
5- المسلك: قوله: (( إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا )) [النساء: 22].
6- العلل: قوله: (( فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا )) [النساء: 34].
7- الدِّين: قوله: (( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ )) [النحل: 125].

12.4 المراد بالوجوه والنظائر في القرآن الكريم.


8- الحُجَّةُ: قوله: (( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا )) [النساء: 141].
9- العدوان: قوله: (( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ )) [الشورى: 42].
10- (الإثم) من قوله: (( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ )) [آل عمران: 75].
11- الملة: قوله: (( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي )) [يوسف: 108].