٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص
بيان خصال البر الموجبة للجنة
الآية (١٧٧) من سورة (البقرة)
((لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)).
الآثار
 |
أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد عن أبي ذر: أنه سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما الإيمان؟ فتلا عليه: ((لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ...)) إلى آخر الآية. قال: ثم سأله أيضًا، فتلاها عليه. ثم سأله فقال: ((إذا عمِلتَ حسنة أحبَّها قلبُك، وإذا عملت سيئةً أبغضها قلبُك)). |
 |
قال ابن كثير: "وهذا منقطع؛ فإن مجاهدًا لم يدرك أبا ذر, فإنه مات قديمًا". |
٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص
٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص
 |
وقد اشتملت هذه الآية الكريمة على جُمل عظيمة وقواعد عميمة وعقيدة مستقيمة. |
 |
وفيها: أن المراد إنما هو: طاعة الله -عز وجل-، وامتثال أوامره، والتوجّه حيثما وجَّه, واتّباع ما شرع؛ فهذا هو البِر والتقوى والإيمان الكامل. وليس في لزوم التوجّه إلى جهة من المشرق أو المغرب بِر ولا طاعة, إن لم يكن عن أمر الله وشرْعه؛ ولهذا قال: ((لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ...)) الآية، كما قال في الأضاحي والهدايا: ((لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ)). |
 |
وقال الثوري: ((وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ...)) الآية، قال: "هذه أنواع البِر كلّها". قال ابن كثير: "وصدق -رحمه الله-. فإنّ مَن اتصف بهذه الآية فقد دخل في عُرى الإسلام كلها, وأخذ بمجامع الخير كله وهو: الإيمان بالله, وإنه لا إله إلا هو, وصدَّق بوجود الملائكة الذين هم سَفَرة بين الله ورسله, والكتاب وهو اسم جنس يشمل الكُتب المنزلة من السماء على الأنبياء, حتى ختمت بأشرفها وهو القرآن المهيمن على ما قبله من الكتب الذي انتهى إليه كل خير, واشتمل على كل سعادة في الدنيا والآخرة, ونسخ به كلّ ما سواه من الكتب قبله, وآمن بأنبياء الله كلهم من أوّلهم إلى خاتمهم محمد -صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين-". |
 |
وقوله: ((وَالْيَوْمِ الآخِرِ)) أي: المعاد الذي يقول به المسلمون، وما يتبعه عندهم. |
٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص
٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص
|
 |
قلت: يحتمل ذلك, وقد سبقت الآثار فيه. ويحتمل أن يكون ذلك: بياناً لمصارف الزكاة، أو يكون حثًّا على نوافل الصدقات والمبارّ. |
|
 |
واختلف هل بقي هذا الحق أم لا؟ فذهب قوم إلى الثاني, واستدلوا بما روي عن علي مرفوعًا: "نسخ الأضحى كل ذبْح, ورمضان كلّ صوم, وغسل الجنابة كلّ غسل, والزكاة كلّ صدقة". |
|
 |
وقال جماعة بالأوّل، لقوله تعالى: ((وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)), ولقوله -عليه الصلاة والسلام: ((لا يؤمن بالله واليوم الآخر مَن بات شبعًا وجارُه طاوٍ إلى جنبه))، وللإجماع على: أنه إذا انتهت الحاجة إلى الضرورة، وجب على الناس أن يُعطوا مقدار دفع الضرورة وإن لم تكن الزكاة واجبة عليهم, ولو امتنعوا عن الأداء جاز الأخذ منهم. |
|
 |
وأجابوا عن الحديث بأنه غريب معارَض, وفي إسناده: المسيّب بن شريك وهو: ليس بالقوي عندهم, وبأن المراد: أن الزكاة نَسخت كل صدقة مقدّرة. |
٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص
شريعة الإسلام في القصاص، وبيان أهميته
الآية (١٧٨) من سورة (البقرة)
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ)).
الآثار
أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى)): "يعني: إذا كان عمدًا ((الْحُرُّ بِالْحُرِّ))؛ وذلك أن حيَّيْن من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل, فكان بينهم قتل وجراحات حتى قتلوا العبيد والنساء, فلم يأخذ بعضهم من بعض حتى أسلموا. فكان أحد الحيَّيْن يتطاول على الآخَر في العُدّة والأموال, فحلفوا أن لا يَرضوا حتى يُقتل بالعبد منّا الحُرّ منهم, والمرأة منا الرجل منهم, فنزلت فيهم ((الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى)) منها منسوخة نسختها ((النَّفْسَ بِالنَّفْسِ)).
٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص
٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص
٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص
٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص
٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص
٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص
٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص
٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص
٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص
٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص
٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص
٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص
٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص
٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص
٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص
٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص
٢.٢ بيان خصال البر الموجبة للجنة, وشريعة الإسلام في القصاص