٣.١ العنصرالسادس: المكّيّ والمدنيّ

لقد عرفت في الدرس الماضي الأمور التي أعدها الإمام السيوطي من مباحث علوم القرآن. وكلها عنده ثمانون نوعا على سبيل الإجمال.

وفي هذا الدرس ستتعرف على مبحث واحد من تلك المباحث وهو مبحث مواطن النزول وأوقاته. ويندرج تحته:أمور يمكننا ترتيبها كالآتي:
١. المكّيّ، والمدنيّ.
٢. والحضريّ، والسفريّ.
٣. والنهاريّ، والليليّ.
٤. والصيفيّ، والشتائيّ.
٥. والفراشيّ، والنوميّ.
٦. والأرضيّ، والسمائيّ.
٧. وأول ما نزل، وآخر ما نزل.
٨. وأسباب النزول.
٩. وما نزل على لسان بعض الصحابة.
١٠. وما تكرر نزوله.





٣.١ العنصرالسادس: المكّيّ والمدنيّ

١١. وما تأخر حُكمه عن نزوله، وما تأخّر نزوله عن حُكمه.
١٢. و ما نزل مفرقاً، وما نزل جمعاً.
١٣. وما نزل مشيعاً، وما نزل مفرداً.
١٤. وما أُنزل منه على بعض الأنبياء، وما لم ينزل منه على أحد قبل النبي -صلى الله عليه وسلم-.
١٥. وكيفية إنزاله .

وفيما يلي ستدرس أمرا واحدا من هذه الأمور وهو الأمر الأول: معرفة المكي والمدني.

لقد أفرده بالتصنيف جماعة منهم: مكي بن أبي طالب. ومن فوائد معرفة ذلك: العلْم بالمتأخّر، فيكون ناسخاً أو مخصّصاً على رأي من يرى تأخير المخصّص .

واستمع إلى قول أبي القاسم الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري، في كتاب "التنبيه على فضل علوم القرآن" (مِن أشرف علوم القرآن: علم نزوله، وجهاته، وترتيب ما نزل بمكة والمدينة، وما نزل بمكة وحُكمه مدني، وما نزل بالمدينة وحكمه مكي، وما نزل بمكة في أهل المدينة، وما نزل بالمدينة في أهل مكة، وما يشبه نزول المكي في المدني، وما يشبه نزول المدني في المكي،...





٣.١ العنصرالسادس: المكّيّ والمدنيّ

...وما نزل بالجحفة، وما نزل ببيت المقدس، وما نزل بالطائف، وما نزل بالحديبية، وما نزل ليلاً، وما نزل نهاراً، وما نزل مشيعاً، وما نزل مفرداً، والآيات المدنيات في السوَر المكية، والآيات المكيات في السوَر المدنية، وما حُمل من مكة إلى المدينة، وما حُمل من المدينة إلى مكة، وما حُمل من المدينة إلى أرض الحبشة، وما نزل مجملاً، وما نزل مفسّراً، وما اختلفوا فيه، فقال بعضهم: مدني، وبعضهم: مكي. فهذه خمسة وعشرون وجهاً، من لم يعرفها ويميز بينها، لم يحلّ له أن يتكلم في كتاب الله تعالى) .

ثم استمع إلى قول العربي في كتابه " الناسخ والمنسوخ" (الذي علمناه على الجملة من القرآن أن منه مكياً، ومدنياً، وسفرياً، وحضرياً، وليلياً، ونهارياً، وسمائياً، وأرضياً، وما نزل بين السماء والأرض، وما نزل تحت الأرض في الغار).

ثم انظز ما قاله ابن النقيب في مقدمة تفسيره (المنزل من القرآن على أربعة أقسام: مكّيّ، ومدنيّ، وما بعضه مكّيّ وبعضه مدنيّ، وما ليس بمكّيّ ولا مدنيّ).