ستتعلم في هذا الدرس أمورا أساسية كمدخل إلى علوم القرآن الكريم. ويمكننا ترتيب عناصر هذا الدرس إلى ثلاثة عناصر هي:
أولا: إن القرآن الكريم هو آخر ما أنزل من الكتب السماوية. وقد أنزل على آخر الأنبياء وخاتم المرسلين. وهو كتاب إصلاح وهداية لجميع الخلق. ويعتبر أعظم معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. والقرآن الكريم مصدر للدين الإسلامي واللغة العربية وجميع العلوم.
ثانيا: إن القرآن الكريم قد حظي بعناية فائقة من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين منذ العهد النبوي إلى يومنا هذا. والعناية بالقرآن يشتمل على اللفظ والأسلوب والكتابة والتفسير. فكانت النتيجة تلك الكتب التي ألفها علماء الإسلام في علم القراءات، وعلم التجوید، وعلم النسخ العثماني، وعلم التفسیر، وعلم الناسخ والمنسوخ، وعلم غریب القرآن، وعلم إعجاز القرآن، وعلم إعراب القرآن، وغير ذلك.
ثالثا: ومن ذلك كله صدر علم جديد يحتوي على مقاصد تلك العلوم الخادمة للقرآن الكريم. ويشتمل أيضا على أغراضها وخصائصها وأسرارها. وذلك العلم هو ما نسميه علوم القرآن.