تعلمت في الدرس السابق تعريف علوم القرآن من حيث الاصطلاح الفني وموضوعه وأهميته.
وفي هذا الدرس ستتعلم نشآة علوم القرآن. ويمكننا تقسيم الدرس إلى المراحل الآتية:
أولا: عهد الرسول عليه الصلاة والسلام:
كانت معرفة الرسول -صلى الله علیه وسلم- وأصحابه -رضي الله عنهم- عن القرآن وعلومه فوق معرفة العلماء من بعدهم، ولكنها لم تدون ولم تُجمع لعدم الحاجة إلى التدوین والتألیف في ذلك الوقت.
وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم - یتلقّى الوحي عن الله تعالى ثم يبلغه لأصحابه قراءة وتحفيظا وشرحا بسنّته الجامعة لأقواله وأفعاله وتقریراته وصفاته، مصداقاً لقوله سبحانه {وَأَنْزَلْنَا إِلَیْكَ الذِّكْرَ لِتُبَیِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَیْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ یَتَفَكَّرُونَ} [٤٤:النحل].