١.٤ المعنى التركیبي لقولنا "علوم القرآن"، وموضوع هذا العلم، وفائدته
لقد تعلمت في الدرس الماضي تعريف القرآن الكريم من حيث اللغة والاصطلاح. ودرست أيضا التعريفات الخاطئة للقرآن الكريم كما تعرفت على وجوه استعمال كلمة "القرآن" عند العلماء.
والآن في هذا الدرس الجديد ستتعلم تعريف "علوم القرآن" من حيث التركيب. ثم ستتعرف على موضوع علوم القرآن وفائدته.
أولا: معنى علوم القرآن كفنّ مدوّن:
علوم القرآن عبارة عن مباحث تتعلق بالقرآن الكریم من ناحیة نزوله، وترتیبه وجمعه، وكتابته وقراءته، وتفسیره، وإعجازه، وناسخه ومنسوخه، ودفع الشبه عنه، ونحو ذلك.
وإنما سُمّي هذا العلم "علوم القرآن"، بالجمع دون الإفراد، للإشارة إلى أنه خلاصة علوم متنوعة، باعتبار أن مباحثه تتصل اتصالاً وثیقاً كما علمت بالعلوم الدینیة والعلوم العربیة. وتجد كل مبحث منها خلیقاً أن یُسلك في عداد مسائل علم من تلك العلوم. فنسبته إلیها كنسبة الفرع إلى أصوله، أو الدلیل إلى مدلوله.
١.٤ المعنى التركیبي لقولنا "علوم القرآن"، وموضوع هذا العلم، وفائدته
وسماه بعض العلماء أصولَ التفسیر، لأنه یتناول المباحث التي لا بد للمفسر من معرفتها في تفسیر القرآن.
ثانيا: موضوع علوم القرآن هو القرآن الكریم من جميع النواحي المذكورة في التعریف.
ثالثا: فائدة علوم القرآن، وهي كالآتي:
| ١. |
إيجاد الثقافة العالیة العامة في القرآن الكریم، وإلى التسلح بالمعارف القیمة فیه. |
| ٢. |
الاستعداد لحسن الدفاع عن حِمَى الكتاب العزیز. |
| ٣. |
تسهيل خوض غمار تفسیر القرآن الكریم به، كمفتاح للمفسرین. |